وعلى فالأصل في الدية هي الإبل دون غيرها من الأموال، هذا هو الأصل الذي عند هؤلاء الأئمة الذين يقولون هي الأصل، أما الأموال الأخرى يعني الذهب والفضة وغيرها والبقر والغنم وما ورد في رواية أخرى يقولون إن هذا إذا لم يوجد الإبل فنلجأ إلى غيرها، فالأصل، إذًا هم عندهم أن هذا هو الأصل إلا إذا أعوزت الإبل يعني كانت نادرة جدًا كما يقول الإمام الشافعي كانت نادرة لا يوجد لا نستطيع أن نشتريها أو غير موجودة فتبدأ حينئذ تقوم بالدنانير أو الدراهم، هذا هو الكلام الإمام الشافعي يقول لا يكلف أحد من العاقلة غير إبله ولا يقبل منه دونها فإن لم يكن في بلده إبل كلف إلى أقرب البلدان إليه فإن كانت إبل العاقلة مختلفة أدى كل رجل منهم من إبله فإن أعوزت الإبل فقيمتها دنانير أو دراهم كما قومها عمر، لأن فيه أثر عن سيدنا عمر في هذا الأمر.
إذًا هذا هو الرأي الأول: أن الأصل في الدية هي الإبل، وإذا كانت نادرة يعني مثلًا واحد يقول لك لو كانت في الأسكيمو مثلًا أو في النرويج أو ناس في أوروبا أو أماكن لا توجد فيها إبل ونريد أن نأخذ الدية في قتل خطأ ماذا عسانا أو في قتل عمد عفا أهل القتيل وقبلوا الدية طيب نعمل ايه نقلهم لزمًا دفع الإبل؟، إذا لم يوجد هذه الإبل ماذا نفعل نلجأ إلى تقويمها، إما التقويم على من يقول اللي هو الأصل الإبل فقط، نقوم الإبل بإيش؟ بالعملة بسعرها في السوق، أو في المشهور الآن يقول سعر الجمل الواحد كذا يبقى إذًا نأخذ مائة من الإبل وإذا كان السعر مثلًا ألف جنيه إذًا كل الألف جنيه لمائة وتوضع هذه نضربها في المائة في هذه الحالة تضرب تبقى عشرة آلاف مثلًا يعني، وهذه الدية إذا كانت في قتل عمد في قتل عمد في مال الجاني فقط يعني في مال الجاني هو الذي يتحملها الجاني فقط وليس العاقلة، العاقلة يعني الأسرة التي تستحق الميراث من أب وأهل وعائلة، وقيل هم الذكور القادرين من أهله، فهؤلاء هم الذين تخفف عليهم في القتل الخطأ إلى ثلاثة سنوات، يعني يدفعون هذه الدية مقسطة إلى ثلاثة سنوات، أما إن كانت عمد وكانت قتل عمد وعفى أهل القتيل فهنا تؤخذ هذه الدية من مال الجاني فقط والعاقلة لا تتحمل شيء.
القول الثاني: أصول الدية ثلاثة هي الإبل والذهب والفضة، وهذا كلام الإمام أبي حنيفة والإمام مالك أيضًا وآخرون من أهل العلم قالوا إن هذه هي موجب قتل الخطأ الدية هي ألف دينار على أهل الذهب واثني عشرة درهم على أهل الورق أي الفضة يعني عند الإمام مالك خلافًا لأبي حنيفة هي عنده عشرة آلاف ومائة من