الصفحة 140 من 155

الإبل على أهلها، القول الثالث أن أصولها خمسة، أصول الدية خمسة الإبل والذهب والفضة والبقر والغنم، هذه هي الأصول المشهورة. وعند بعضهم زاد الحلل، الحلل لأنها واردة في حديث عمرو بن حزم أيضًا، الحلل يقصدون الحلل اللي هي الثياب يعني فهذه إذًا ستة.

لكن عندما نمحص هذا نرى أن الرأي الأنسب في هذه الحالة كما رأى البعض إن كل هذا كان تقويمًا للإبل، كان تقويمًا للإبل يعني مثلًا إذا لم يكن هناك من الإبل مائة ومن البقر مائتين فإذًا في هذه الحالة لأهل البقر كذا ولأهل الغنم ألف شاة، فإذًا هذا كله تقويم البعض فسرها هو تقويم وتقدير يعني الإبل أيضًا هي الأصل، طيب إيش الفارق لو واحد قال لك الإبل هي الأصل، واحد قال لك أن الخمسة أصول هذه هي الأصل أو الستة، يعني الإبل والبقر والغنم والذهب والفضة والحلل اللي هي الثياب يعني فلو، الخلاف إيش؟ لو أن أهل القاتل (الجاني) هؤلاء دفعوا وجاءوا بإبل أو بقر أو غنم أو جاءوا مثلًا بذهب أو فضة وقدروها بأي تقدير وأصولها في هذه الأصول الستة فليس للولي (ولي الدم) أن يقول لا أنا أختار!، مثلًا أعطوه إبل يقول: لا، لا أريد إبلًا نريد مثلًا بقرًا، نريد ذهبًا نريد غنمًا نريد حللًا ليس له أن يختار، هو أنا أعطيتك الواجب شرعًا فهذا هو الواجب، هذا هو سر المسألة في هذه الحالة.

لكن لو حصرته في الإبل فقط وولي الدم وأنت تعطيه كجاني تعطيه مثلًا بقرًا أو غنمًا أو ذهبًا والإبل كانت متوفرة يقول لك لا أنا أريد إبلًا طبقًا للنص الشرعي، هذا هو الفارق في هذه المسألة، لكن أنا أميل شخصيًا إلى أن التقدير يكون للإبل فهو أسهل في هذه الحالة ويكون إذا لم نستطع، إذا عجز الإنسان أو أن بلده ليس بها إبل ففي هذه الحالة يلجأ إلى المتوافر عنده من التقدير يقدر ثمن الإبل في هذه الحالة أو يأخذ بالرأي، كما في حديث عمرو بن حزم والمذهب الذي يراه بعض العلماء الذين قالوا أن أصول الدية الإبل والذهب والورق والبقر والغنم فهذه التي مشهورة بين العلماء، لكن طبعًا الحنابلة يميلون إلى رأي يستندون إلى حديث: (ألا إن في قتيل عمد الخطأ قتيل السوط والعصى مائة من الإبل) ، فإذًا هم يعتمدون على هذا فنعتمد على قضية إن الإبل في هذه الحالة ناقشها العلماء يعني ستجد في كل أبواب الفقه الأحناف ناقشوها عندهم وستجد الإمام السرخسي ناقشها وفي (فتح القدير) أيضًا ناقشها ابن الهمام وغيره وكل كتب الفقه سواء المالكي الشافعي أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت