الصفحة 148 من 155

فيه أمثلة أخرى يضربها العلماء وهي دية الجنين السقط هذا أو دية الجنين الذي أسقط واحد ضرب واحدة فسقط جنينها أو لو شربت امرأة حامل دواءً مثلًا فألقت به جنينًا وجبت عليها غرة، وليس لها أن ترث منها شيء أو وجب على الذي ضرب المرأة الحامل فأسقط جنيهها فهذا الجنين نزل ميتًا لو نزل حي وبكى وصرخ وهكذا ومات إذًا هذه مسألة فيه دية كاملة، لكن نتكلم على إذا هو سقط ميتًا من بطنها هكذا سواء فعليه غرة فالغرة، والغرة يعني إيش؟ الغرة هذه تسمعونها كثيرًا عند العلماء، هي غرةٌ والناس ينطقوها في بعض الأحيان أو في كتب الفقه يكتبوها خطأ يقولوا: وغرةُ عبدٍ وأمة، أو غرةُ عبٍد أو أمة، وهذا خطأ، هذا خطأ الإضافة، لا تقول غرةُ عبدٍ أوْ أَمَة، لكن قل: غرةٌ عبدٌ أو أَمَة، على أنه بدل، غرةٌ، وإعراب الذي يأتي بعدها بدل من غرة، والبدل من المرفوع مرفوع، إذًا غرةٌ وكأنك تفصل. إذًا ما الغرة، لأن الغرة معناها العبد، أو الأمة (الجارية) البنت الصغيرة، وكلمة الغرة الشيء النفيس أو الشيء الذي يكون في الغرة في الوجه أو المال النفيس، أي المال الذي يعتز به الإنسان، فالعلماء قدروا هذا الجنين الصغير الذي مات أو أسقطته امرأته فإنه تضمنه هذه المرأة التي شربت الدواء بالغرة، طيب كيف قدروها؟ قدروا الغرة هذه بخمس من الإبل، وبعضهم قدرها بالمال، ولكن هي على جميع المقاييس نقدرها بالإبل حتى تكون المسألة أسهل إن شاء الله.

فإذًا فهي عليها في هذه الحالة تدفع الغرة، طيب الغرة لو كان القتل خطأ من الذي يدفعه؟ العاقلة أيضا، وفي هذه الحالة لأن الأمر سهل جدًا ممكن أيضًا يقسموها ممكن يقسطوها أيضًا، لكن لو ماتت المرأة التي هي عليها الغرة لا ترث من هذا المال، هي أصلًا لا تأخذ من هذا المال، لأنها نعتبرها لا يرث قاتل هي قتلت الآن، لكن هي يرثها ورثتها يأخذون هذا المال أي ثمن الغرة هذه، إذًا هذه الديات التي نتكلم عنها هي الديات المشهورة في النفس.

أما الديات فيما دون النفس التي نقول عليها -يقسمها العلماء ديات فيما دون النفس يقولوا عليها الجروح والأطراف-، والجروح يسموها -لها قسمان- فيه جروح يسمونها شجاج، وغير شجاج، شجة هذه يعني الضربة التي تأتي في الرأس أو في الوجه هذا، والشجاج ما كان من الجراحات في الرأس والوجه فقط، هذه شجاج، يعني واحد مضروب في بطنه أو مضروب في ذراعه أو في رجله لا يقال عنه شجة، الشجة فقط في الرأس والوجه. العلماء بعضهم أطلق عليها سموها -كما يقول الإمام أبو يعلى والماوردي أيضًا في الحاوي يقول أبو يعلى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت