الصفحة 15 من 155

وأن يُقتص منه نفس بنفس. وقلنا موضوع يسقيه السم مثلًا، حتى بعضهم أدخل السحر، لو واحد مشهور أنه ساحر ويؤذي الناس، وسحر إنسانًا مثلًا، هذا مثال ضربوه قديمًا، فقال لو مات إنسانًا بسبب سحره ومعروف أن هذا الرجل فعلًا يؤذي بسحره، فإنه في هذه الحالة عليه القود. والأصل أنه إذا عرف بذلك من غير القتل أنه يقبض عليه، والبعض اختلفوا فيه يستتيبه، وبعضهم قالوا يقتل هذا الساحر، وهكذا حتى من غير القتل، فما بالك إذا قتل بسحره!

وأيضًا أحيانًا يتسبب إلى قتله بما يقتل غالبًا مثل الضرب المتكرر، يعني يضرب يضرب يضرب حتى يموت، ويقولون عنه في القوانين الوضعية ضرب أفضى إلى موث مثلًا، هذا قتل عدوان في الشريعة، يوجب القصاص والقود، لكن عندهم في القوانين الوضعية مجرد أنه لا يعترف أنه قتله عمدًا، فلا يحكم عليه بالإعدام، لأن الإعدام عندهم له شروط من ضمنها أن يقر على نفسه أنه تعمد ذلك، وترصده، ومسك الآلة وغيره، كل هذا عندنا لا سواء اعترف أو لم يعترف في مثل موضوع العدوان، لأن هذه مسألة في القلب كيف سنعرفها إلا بمثل هذه الآلة، واحد أمسك بمسدس ضرب واحد ويقول أنا ما كنت أقصد، وأنا ما كنت متعمدًا، كل هذا حتى يخفف عنه العقاب طبقًا للقوانين الوضعية الجائرة هذه.

يضربون مثلًا آخر: ممكن واحد يقتل واحد بطريقة غير مباشرة، مثلًا يقتله بأن يأمر شخص آخر بقتله، يعني تكون لك سلطان وقوة إما أن تهدده أو تفعله، فالآمر والمأمور عليهما القود (القصاص) . واحد قال لواحد اقتل هذا وإلا قتلتك، فإذا قتل هذه النفس المعصومة إذا قتلها فالآمر والمأمور، أو الْمُكْرِه والْمُكْرَه عليهما القود (القصاص) في هذه الحالة. حتى ولو كان حاكمًا، حتى ولو كان واليًا، حتى ولو كان سلطانًا، أمر والآخر نفذ، أمر السلطان لأنه خشي السلطان أنه يقتل النفس المعصومة هذه بدون حق وقال له اقتل وإلا قتلتك، في هذه الحالة يقتل الاثنان قود، يعني يقتص من الإثنين معًا.

إذًا هذه هي الأمثلة التي ذكرها العلماء في القتل العمد. هناك أيضًا القتل -النوع الثاني وهو القتل الخطأ. القتل الخطأ هو كما يقول الإمام أبو يعلى:"هو أن يتسبب إليه القتل من غير قصد لإيقاع الفعل بالمقتول، كرجل رمى هدفًا فأصاب إنسانًا أو حفر بئرًا فوقع فيها إنسان أو أشرع جناحًا فوقع على إنسان -يقصد عمل تندة،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت