أو شيء مثل المزراب، أو الأشياء التي تكون خارجة عن المحلات، أو مظلة مثل المظلات هذه، نفترض المظلة وقعت على ناس في الشارع- في هذه الحالة يقول: فوقعت على إنسان، أو ركب دابة -فهذا قتل، يعتبرونه قتل خطأ- يوجب الدية دون القاتل، وتكون على عاقلة الجاني، لا في ماله مؤجلة إلى ثلاثة سنين، سنتكلم عن موضوع الدية، وسأشرح لكم مسألة الدية لأنها مهمة جدًا فيما بعد إن شاء الله؛
لكن القتل الخطأ له صور أخرى كما يقول ابن قدامة وغيره يقولون: أن يفعل فعلًا لا يريد به إصابة المقتول، فيصيبه ويقتله، مثل أن يرمي صيدًا أو هدفًا فيصيب إنسانًا فيقتله، يعني واحد جالس في مكان يصطاد حيوانات مثلًا، يصطاد حيوان من على الشجرة، فضرب بالسهم أو بالرصاصة أو بالمسدس، يصطاد بالبندقية، فأصابة البندقية شخصًا تصادف أن مرَّ، أو كان يعني متواريًا أو لم يره، فهو يقصد الحيوان فأصاب إنسانًا فقتله، هنا هذه التي نقول عنها لا يوجد نية العدوان، هو لا يقصد هذا الإنسان نهائي، هو يقصد صيد شيء معين فأصاب آخر، مثل أن يرمي صيدًا أو هدفًا فيصيب إنسانًا فيقتله، فهذا اسمه قتل الخطأ، تجب به ديه على العاقلة، وأيضًا الكفارة في مال القاتل سواء كان المقتول مسلمًا أو كافرًا له عهد ولا قصاص في شيء؛ يعني القتل الخطأ لا يوجد فيه قصاص أصلًا في هذه الحالة، هو فقط في الدية، سواء على العاقلة أو في مال القاتل حسب التفاصيل.
طيب نفترض هو يريد قتل إنسان معين، هو يريد قتل إنسان اسمه محمد فأتى ليقتل محمد فقتل زيدًا أو عليًا، يقتل واحد راح قتل آخر، هو فعلًا لا يريد قتل الآخر؛ الفقهاء اختلفوا، قالوا هذا قتل خطأ، والبعض قال لا، هو في الأساس يقتل إنسانًا، فهو عدوان، يعني هو هذا الخطأ ليس منه لكن هو تعمد قتل نفس، فالبعض وصَّفها إلى أنها قتل عدوان على نفس، يعني هذا قتل عمد، لأنه كان يقتل إنسانًا. والبعض يقول هو لم يقصد هذا الإنسان بعينه، فقالوا لا، هو طالما قتل هذا الإنسان، هو يقصد إنسانًا، لا يشترط أن يكون اسمه محمد أو علي هو قتل واحد آخر مر مثلًا أو كان واقفًا في هذا المكان، فيه خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة.