إذًا القتل الخطأ لا قصاص فيه، لا قصاص على القاتل المخطئ، وهذه سنتكلم عنها لأن لها نص، منصوص عليها في القرآن الكريم، وسنتكلم عنها فيما بعد إن شاء الله. هذا القتل الذي يقول عليه القتل الخطأ، الخطأ المحض كما يسميه.
"وأما القتل العمد شبه الخطأ"، القتل العمد شبه الخطأ ببساطة هو أن يكون عاملًا في الفعل غير قاصد للقتل يعني إيه؟، هو يأتي إلى رجل واحد اسمه مثلًا حسن أو حسين، يأتي إلى محسن أو زيد هذا، هو يتعارك معه يرميه بشيء، ضربه بشيء لا يقتل عادة، شيء عصى خفيفة، جلدة بسيطة، هكذا، وهو ضربه في هذه الحالة لكنه قتل، أو رماه بحجارة بسيطة صغيرة لا تقتل عادة، فقتل بعدها، مات بسببها، في الغالب أن هذه الآلات التي ضرب بها لا تقتل غالبًا لا تؤدي إلى القتل، ولا تؤدي إلى تلف النفس في هذه الحالة أو تلف العضو الذي تلف مثلًا، سواء يضربه بحاجة بسيطة في يده في رجله في لسانه، وقع عليه في شيء فأتلف العضو نفسه، سواء أتلف النفس كلها، أو أتلف طرفًا من أطرافه، في هذه الحالة قالوا هذه لا قود فيها، ولكن فيها الدية على العاقلة مغلظة.
العاقلة يعني إيش؟ العاقلة يعني: أسرة القاتل. اختلفوا فيها -وسأتكلم عنها فيما بعد في الديات، ولكن على أي حال هي أسرة القاتل العائلة يعني، عائلة القاتل من أب وإخوة الذين يرثون الإنسان، أو عصبته غالبًا، ولكن الغالب فيها الأسرة، ولكن اختلفوا في من هم بالضبط التحديد، هذه مسألة بين العلماء اختلفوا فيها، ولكن رأي الجمهور يدخل الأب والابن وغيره فيها أيضًا، وبعضهم يخرج الأب والابن في هذه، ولكن على أية حال هما كلهم يخرجوا وهذا هو الذي يتناسب مع روح الشريعة.
إذًا القتل العمد شبه الخطأ، هو عمد، صورته صورة عمد، لأنه هو فعلًا ذهب يعمد إلى إنسان يضربه، يقصد أن يضرب فلانًا، ولكن لماذا هو شبه عمد؟، أو هو قريب من الخطأ لماذا؟، أو ما يسمى بشبه العمد أو شبه الخطأ، لا هو عمد ولا خطأ، هو شبه عمد، وهو أيضًا يعتبرونه خطأ، لماذا؟ لأنه استخدم شيئًا لا يقتل غالبًا، وضربه بشيء، أو رماه بشيء، لا يؤدي إلى تلف النفس، أو تلف العضو؛