والإمام السرخسي يقول بلغنا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال لا قود إلا بالسيف، يقصد الحديث الذي ذكرناه الحديث عن ابن مسعود وعن أبي هريرة وعن النعمان بن بشير وهناك الحديث أيضًا لا قود في النفس وغيرها إلا بحديدة، يعني فيه حديث إلا بحديدة، وهذا الحديث أخرجه الإمام الدارقطني في سننه.
وأيضًا في هذا الحديث في حديث آخر عن علي أنه ذكر كلمة السلاح على أي حال الإمام السرخسي يقول في المبسوط بلغنا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال لا قود إلا بالسيف وهذا تنصيص على نفي وجوب القود واستيفاء القود بغير السيف، والمراد بالسيف السلاح هكذا فهمت الصحابة -رضي الله عنه- من هذا اللفظ، حتى قال علي -رضي الله عنه- العمد السلاح، وقال أصحاب ابن مسعود -رضي الله عنه- لا قود إلا بالسلاح، وإنما كان بالسيف عن السلاح لأن المعد للقتال على الخصوص بين الأسلحة هو المعد للقتال هو السيف فإنه لا يراد به شيء سوى القتل.
واحتجوا أيضًا بحديث عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده -رضي الله عنهما- أن رجلًا طعن رجلًا بقرن في ركبته هذا موضوع آخر هم يقصدون السرايا فأنا لا أريد أن أذكره الآن لأنه في موضوع آخر لكن الشاهد هنا أن هذه حجتهم أن لا قود إلا بالسيف ويعتقدون هذا، والحديث طبعًا بجميع تخريجاته كلها ضعيفة، يعني كل روايات هذا الحديث ضعيفة.
أيضًا من الأدلة التي اعتمدوا عليها في هذا الأمر حديث عن شداد ابن أوس قال ثنتان حفظتهما عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) ، الحديث في مسلم حديث صحيح، وجه الدلالة هنا إيش؟ أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمر الناس بأن يحسنوا القتلة وأن يريحوا ما أحل الله لهم ذبحه من الأنعام، فما أحل الله لهم قتله من بني آدم فهو أولى، وأحرى أن يفعل به ذلك، يعني إذا كان هذا تحسن القتلة مع الأنعام والبهائم والحيوانات فبني آدم أولى في هذا أنك تحسن القتل معه.
وأيضًا استدل القائلون بأنه لا قود إلا بالسيف بأحاديث النهي عن المثلة، أحاديث النهي عن المثلة كأنك تشوهه يعني، كأنك تؤذيه هكذا، في حديث عن سعيد بن جبير قال: (مر ابن عمر بنفر قد نصبوا دجاجة