يترامونها فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها فقال ابن عمر من فعل هذا إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعن من فعل هذا)، وفي رواية عن شعبة قال سمعت هشام ابن زيد ابن أنس بن مالك في دار الحكم ابن أيوب فإذا قوم قد نصبوا دجاجة يرمونها قال فقال أنس نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تصبر البهائم. تصبر أي تكتف وتوقف هكذا تحبسها هكذا يعني حتى تموت.
وحديث ابن عباس أيضًا في صحيح مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا) أي تجعلها هدف هكذا، -وتنشن عليها-، وتصوب عليها هكذا، وفي حديث حديث جابر أيضًا قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يقتل شيء من الدواب صبرًا. وهذا حديث في صحيح مسلم، يقتل صبرًا أي يقتل محبوسًا، تكتفه حتى يموت، أو تصوب عليه وهو محبوس.
والإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار يبرر لماذا القتل بالسيف، يعني هو يقول فلو كان فعل بالجاني كما فعل كما قال، المقالة الأولى لم يكن الاستيناء يقول الذين لا يرون القود بالسيف يعني، لأنه يجب على القاطع قطع يده وإن كانت جنايته قطعًا برأ أو لم يبرأ من ذلك المجني عليه أو مات فلما ثبت الاستناء لينظر ما يؤول إليه الجناية ثبت بذلك أن ما يجب فيه من القصاص هو ما يؤول إليه الجاني لا غير، يعني هو الإمام أيضًا فسر يقصد في موضوع السرايا هنا ولكن أنه كان يناقش بتفصيل في مسألة أخرى لكن السيف أكثر حسمًا في هذه المسائل.
يقول: وكيف نفعل بمن لا يقول -يعني هو يقول: لا يقول أحد من فعل سقى أحدًا خمرًا فإنا نسقيه خمرًا! ومن نكح رجلًا حتى مات أو مات إنسانًا حتى مات فإنه يُنكح أيضًا يعني فيقول ومن لاط بإنسان أي مارس اللواط حتى مات فإنه يلاط به أيضًا ويفعل به أيضًا، فقال هذا محرم لا يجوز فهو يقول لذلك لا قود إلا بالسيف، طبعًا رد عليه هناك ردود من الرأي الآخر، نقول نتكلم عن كلام الأحناف هنا في هذه الحالة، المهم لقد نهى النبي وجه الدلالة في الأحاديث التي ذكرناها كما يقول الطحاوي أيضًا في هذا في حديث وهو أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يقتل شيء من الدواب صبر هذه الأحاديث يقول قد نهى النبي -