تعديًا من جهة أنه ليس من سنة القتل وإنما مكن من قتله بالسيف لأنه كانت له إفاتة نفسه مع ما ناله به من ضرب فإذا لم تفت نفسه بعد الضربات فبالسيف الذي هو أوحى القتل يعني هو أقوى وأنجع في القتل في هذه الحالة.
هكذا يقول وهكذا إذا ضربه بخشبة ثقيلة على رأسه وما أشبه هذا أمكنت منه ولي القتيل وإن كان ربطه ثم ألقاه في نار أحميت له نار كتلك النار لا أكثر منها وخل ولي القتيل، وخلي ولي القتيل بين ربطه بذلك الرباط وإلقاءه في النار قدر المدة لاحظوا كلام الشافعي قدر المدة التي ألقي فيها في، ألقى فيها الملقى فإن مات وإلا أخرج منها وخلى ولي القتيل فضرب عنقه يعني في هذه الحالة يعني يمكنه أن يفعل به بمثل ما فعل، ولكن إذا لم يمت بنفس الآلة أو بنفس الطريقة في هذه الحالة يضرب بالسيف، وهذا قريب من قول الشافعية
هناك رأي الإمام أحمد في ما ذهب إليه في قول: فمن قتل آخر بتغريق أو ألقاه من شاهق يعني من مكان عالي من عمارة من جبل من أي شيء أو رد رأسه أو تقطيع أو نحوها فإنه يفعل به مثل ما فعله وإلا قتل بالسيف أما عند المالكية فيقولون قالوا بقتل القاتل بمثل ما قتل به لكنهم استثنوا القتل بالمحرم كالخمر واللواط فقالوا يقتل بالسيف.
واحد سقى إنسانًا خمرًا أجبره، أكرهه، فسقاه خمرًا فقتله في هذه الحالة لا نفعل بأن نقول له اشرب الخمر لأن الخمر حرام، ففي هذه الحالة لا يسقى خمرًا ولكن يقتل بالسيف، أو إنسان لاط بإنسان أو فعل به الفاحشة في هذه الحالة لا نقول له يفعل بك الفاحشة حتى تقتل أيضًا، واختلفوا في -هذا كلام عند بالنسبة للواط والشيء المحرم فإنه لا يفعل به عند المالكية بل يضرب بالسيف، واختلفوا في القتل بالتحريق، عند المالكية يرون إذ يرى ابن الماجشون أن من قتل بالنار أو بالسم لا يقتل به في حين يرى القرطبي الإمام القرطبي وهو من المالكية أيضًا وآخرون من المالكية أنه يقتل بذلك لعموم آية المماثلة وهي: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} .
ولذلك يقول الإمام القرطبي في تفسيره هذه الآية {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} :"لا خلاف بين العلماء أن هذه الآية أصل في المماثلة في القصاص فمن قتل بشيء قتل بمثل ما قتل به وهو"