وفيه كتب أيضًا لغيرهم من العلماء، وسأشير إلى بعض الكتب الأخرى عندما نستعرض في هذه الدورة إن شاء الله، كلما استعرضنا مثلًا نشير إلى مرجع معين، سنتكلم عليه.
وأشير أيضًا إلى كتاب من الكتب أيضًا: (الفقه الجنائي في الإسلام) للدكتور أمير عبد العزيز، وأيضًا كتاب أشرت إليه وهو للدكتور أحمد فتحي بهنسي (العقوبة في الفقه الإسلامي) وغيرها فكتب المعاصرين كثيرة جدًا في هذا الموضوع؛
لكن أنا أريد أن أنبه أن الدراسة الفقهية لو أردنا أن نتكلم عن الجرائم في الفقه الإسلامي، في كتاب الفقه الإسلامي، نحتاج يعني إلى خمسين درسًا أو ربما مائة درس!، لذلك أنا سأحاول أن أسلط الضوء فقط على أهم ما يحتاجه الذي يدرس علم القضاء الشرعي، أما التفاصيل وتفريعات الفقهاء، وتفريعات المذاهب، فهي كثيرة جدًا، فتحتاج إلى أن الذي يدرس علم القضاء تكون له دراية كاملة بهذه التفريعات، ويختار منها ما هو مناسب لاجتهاده في هذه الحالة، أو حسب ما ترجَّح لديه، لأن التفريعات والصور كثيرة جدًا في هذا الأمر.
الآن نبدأ باستهلالة بسيطة في مسألة الفقه الجنائي الإسلامي؛ نحن أحيانًا نقول القضاء الجنائي الإسلامي، ولذلك دورة شرعية في القضاء الجنائي الإسلامي، هذا من باب الاختصار والتسهيل، فالقاضي كما قلنا لكم يجوز فيه -كل هؤلاء مرجعهم الشريعة الإسلامية- فيجوز تخصيص القضاة، يعني يجوز لولي الأمر، يجوز للسلطان، للأمير، للخليفة، أن يخصص للقاضي نطاقًا معينًا ولاية معينة خاصة مكانية، أو زمانية، أو نوع معين من الاختصاص؛ يعني مثلًا يقول هذا قاضي المناكحات والزواج وتوثيق العقود، هذا قاضي في العسكر -قاضي للجند يعني-، وهذا قاضي مثلًا في الجنايات وجرائم العدوان على النفس والأطراف. وممكن يخصص لقاضي أيضًا ينظر قضايا الحدود فقط، يعني هذه مسألة تخضع لحسب كل هذا من باب التسهيل على القاضي، حتى يستطيع أن يعطي لهؤلاء المتخاصمين أو ينظر في هذه القضايا بأريحية وعدم ضغط، وتوفير الوقت على هؤلاء، وسرعة البت في مثل هذه القضايا بدل أن تتكدس لديه وتتراكم يعني؛
فلذلك بعض الشباب يسأل: ما هو الفرق بين دورة شرعية في القضاء الجنائي!، هي القضاء الجنائي الإسلامي هي دورة شرعية، شرعية هنا يعني طبقًا للشريعة الإسلامية كدين، كمنظومة كاملة، كتشريع، لا نتكلم عن