الصفحة 8 من 155

القوانين الوضعية ولا غيره، نحن نتكلم حسب الشريعة الإسلامية، ولكن هي من باب التسهيل فقط في المصطلح، نقول هذه القضاء الجنائي الإسلامي، هو أنا أقصد القضاء الجنائي الإسلامي يعني الذي يلتزم بالشريعة الإسلامية وحدها لا يوجد غيرها كحكم، والقاضي لا يوجد لديه مرجعية إلا الشريعة وحدها؛ ولذلك عندما نقول القضاء الجنائي الإسلامي نقصد به الملتزم بالشريعة الإسلامية كليًا.

لذلك ندخل مدخلًا في مسألة تقسيم العقوبات في الشريعة، العلماء قسموا لنا هذه العقوبات التي توقع على المجرم الذي اقترف جريمة، فالمجرم الذي يقترف جريمة يعني أجرم أو جرم معناها الذي تحمل إثمًا، تحمل شيئًا، اقترف شيئًا، فهذا المجرم أَثِمَ شرعًا، الإثم الشرعي، يعني أنه ليس إثمًا عاديًا لكن بشرط الإثم الشرعي، سواء هذه العقوبة تقع عليه في الدنيا أم في الآخرة، يعني هذه ربما لا تنفذ هذه العقوبة عليه في الدنيا، قد تنفذ عليه هذه العقوبة أيضًا في الآخرة، حتى لو أفلت من الدنيا، لذلك فهو تأثيم شرعي، هذا التأثيم شرعي؛

لذلك قسموا العقوبات؛ قالوا العقوبات في الشريعة الإسلامية أو في الفقه الإسلامي هي عقوبات أصلية، فيه عقوبات يسموها عقوبات أصلية، والعقوبات التبعية، والعقوبات التكميلية.

يعني إيش عقوبات أصلية؟ هي العقوبة التي نص الشارع عليها بصفة أصلية جزاء للجريمة، وهي كالحد، والتعزير، والقصاص، والدية، والكفارة، هذه اسمها عقوبات أصلية، يعني التي نص عليها الشارع، الشارع يعني القرآن الكريم، الله سبحانه وتعالى، وردت في السنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، هي التي نص عليها الشارع بصفة أصلية جزاءً للجريمة، وهي كالحدود كحد الزنا مثلًا، والشرب، وغيرها. والتعزير، والقصاص، والدية، والكفارة، أدخلوا التعزير استنادًا لأحاديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛

والعقوبة التبعية هي العقوبة التي تلحق المحكوم عليه حتمًا بحكم الشرع كنتيجة لازمة لارتكابه الجرم، وهي تابعة للعقوبة الأصلية، ولا يلزم الحكم بها؛ مثل ماذا؟ مثل عدم أهلية القاذف للشهادة أبدًا، يعني هي تابعة لهذا، ولكن لا يشترط الحكم بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت