الشخصية فعلًا، ويأتي بأشياء لا يتذكرها، وأيضًا الآخر الذي نقول عليه أنه مصاب بمرض صرع، فهل هو فعلًا عنده هذا المرض، ونتحقق ونتأكد، وارتكب الجريمة وقت حالة الصرع هذه، يعني جاله الصرع راح قتل إنسان مسك سكين أو مسدس راح ضرب إنسان وهو في حالة الصرع هذه فلا بد أن نتحقق من هذا إذا كان فعلًا، ولا يمثل، لو هو يمثل أنه مصروع، والصرع لا يأتي له مفاجئ، والصرع هذا يكون جاءه عدة مرات، وفيه شهادة على ذلك يعني، فلا بد من الخبراء، يعني القاضي لا بد في هذه المسائل التي تلحق بالجنون، يجب أنها يكون على حذر منها شديد.
طيب هنا نأتي إلى شرط مهم جدًا تكلم عنه العلماء في وقتنا الحاضر أيضًا والقديم -طبعًا في قبل ما أذهب إلى الشرط الجديد، فيه حديث وهو حديث المبتلى، حديث: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر) ، أنا أقول أن قولة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث في حديث أبي داوود أن هذه لفظة تشمل أي نوع من الابتلاء الذي يصاب به الإنسان ويؤثر على قواه العقلية، ويشل إرادته مثل الجنون، ومثل العته، والصرع، والهستيريا، والتنويم المغناطيسي، بعضهم يضيف ما يسمى بالتنويم المغناطيسي هذا، وهو تسلط الأفكار الخبيثة وانفصام الشخصية وما أشبه ذلك، يعني ممكن نأخذ كلمة والمبتلى، يعني رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، عن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر، المبتلى حتى يبرأ أي المبتلى بالأمراض، المصاب بالأمراض، فهذه كلمة ممكن نلحق بها هؤلاء كحالة المجنون.
طيب نأتي إلى الشرط الثاني: ألا يكون القاتل والدًا للمقتول، هذا القاتل واحد قتل ابنه أو أم قتلت ابنها، أو ابنتها، هنا العلماء قالوا هذا الشرط -هذا شرط الجمهور ما ذهب إليه جمهور الفقهاء- وجملة ذلك أن الأب لا يُقتل بولده، والجد أيضًا لا يُقتل بولده، بولد ولده، وإن نزلت درجته، سواء في ذلك ولد البنين أو ولد البنات، طبعًا أنا سأشرحه على النحو التالي، القول الأول يقول ألا يقتل والد بولده مطلقًا، يعني لو أب قتل ابنه أو أم قتلت ابنها أو جد قتل حفيده أو هكذا يعني أو حفيدته، ألا يقتل ولد بولده مطلقًا، الرأي الثاني يقول أن يُقتل الوالد بولده إذا أضجعه ليذبحه هذا رأي المالكية، نأتي على الآراء -هناك قول ثالث يقول: يقتل والد بولده مطلقًا، رأي آخر يقول عكس الرأي الأول.