في الرأي الأول ألا يقتل والد بولده مطلقًا، قال في الهداية في الفقه الحنفي: ولا يقتل الرجل بابنه لقوله -عليه الصلاة والسلام-: (لا يقاد الوالد بولده) ، وهو بإطلاقه حجة على مالك في قوله يقاد إذا ذبحه ذبحًا، ولأنه سبب لإحيائه، فمن المحال أن يستحق له إفناءه، ولهذا لا يجوز له قتله وإن وجده في صف الأعداء مقاتلًا، أو زانيًا وهو محصن، والجد من قبل الرجال أو النساء وإن على في هذا بمنزلة الأب. هذا كلام المرغيناني في الهداية. يعني يقول لا يقاد الوالد بولده يعني يستند حجتهم في ذلك هذا الحديث، طبعًا هذا الحديث في تخريجه تتبعه الإمام الزيلعي، والإمام ابن حجر أيضًا، الإمام الزيلعي في نصب الراية عندما تتبع هذا الحديث بالتفصيل وقال: -الحديث طبعًا معظم الروايات عندما نرجع إليها معظمها ضعيف، ولذلك أصحاب الرأي الآخر قالوا إن هذا الحديث أصلًا ضعيف ومعظم الروايات الكثيرة هذه معظمهما ضعيف، ولكن الآخرون لهم حجة أقوى من هذا الحديث، هناك حديث أقوى من هذا الحديث سأتكلم عنها فيما بعد، وهو حديث (أنت ومالك لأبيك) ، فهم استندوا إلى هذا أيضًا- وفيه وقال ابن قودر في نتائج الأفكار قال ولا يقتل الرجل بابنه، لا يقتل الإنسان بولده لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا يقاد الوالد بولده) ، وهو معلول بكونه سببًا لإحياء -يعني سبب العلة إيش لأنه كان سببًا لإحياء هذا الابن- وهو وصف معلل ظهر أثره في جنس الحكم المعلل به، فإنه لا يجوز أن يقتل والده وإن وجده في صف الأعداء مقاتلًا، أو وجده زانيًا وهو محصن يعني حتى ولو وجده زانيًا محصن لا يقتله، لو وجده في صف الأعداء لا يقتله، يقول وهو محصن فيجوز أن يتعدى به الحكم من الوالد إلى الجد مطلقًا وإلى الأم والجدات كذلك فإنهم أسباب الإحياء فلا يجوز أن يكون سبب لإفنائهم.
يعني يقول إن هذا الحكم يصل أيضًا إلى الجد وإلى الجدة، يعني الجدة لو قتلت حفيدتها أو حفيدها فإنها لا تقتل بها، هذا هو الذي يقصدونه، ولا يقتص منهم في هذه الحالة، وعند الحنابلة يقولون قال في شرح العمدة في بيان شروط القصاص، ألا يكون أبًا للمقتول فلا يقتل الوالد بولده وإن سفل لما رواه عمر، -سفل يعني نزل يعني- وإن سفل لما رواه سفل يعني الحفيد، وحفيد الحفيد والد الوِلد الوِلد هكذا، يعني لما رواه عمر بن الخطاب وابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (لا يقتل والد بولده) ، رواه ابن ماجة، وذكر ابن عبد البر هذا الحديث، قال هذا حديث مشهور عند أهل العلم في الحجاز والعراق مستفيض عندهم يستغنى بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد فيه حتى يكون الإسناد فيه تكلفًا مع شهرته، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم-