الصفحة 73 من 155

قال: (أنت ومالك لأبيك) ، كلام الإمام بن عبد البر يقصد أن حديث أنت ومالك لأبيك يعني يقوي هذا، وأن الحديث مشهور يعني لا يقاد والد من ولده ولا داعي من موضوع التركيز والتكلف في الإسناد يعني، يقصد لأن فيه معظم سلسلة هذه الحديث مرويات هذه الأحاديث معظمها فيها رجال ضعاف يعني، ضعفوا رجالهم يعني.

وقال ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أنت ومالك لأبيك) ، وقضية هذه الإضافة يملكه إياه، فإذا لم يثبت -يقول- فإذا لم يثبت حقيقة الملك بقيت الإضافة شبهة، -يعني هو أنت ومالك لأبيك فأنت مِلْك لأبيك يعني، هو يقصد هذا فيه شبهة تدرأ القصاص هنا، هو يقصد تدرأ القصاص في هذه الحالة في درء القصاص- لأنه يُدرأ بالشبهات والأم كالأب والجد وإن على كالأب سواء كان من قبل الأب أو الأم لأنه والد، فيدخل في عموم الخبر، ولأنه حكم يتعلق بالولادة، فاستوى فيه القريب والبعيد، يعني القريب في الولادة يعني الولد، وولد الولد، وولد الولد، لغاية كل من له علاقة بهذا، فحفيد الحفيد الحفيد هذا ممكن لو واحد قتل فلا يقتص منه.

فيه رواية عند الإمام أحمد فيها أن الأم تقتل بولدها لكن ابن قدامة يرى أن الصحيح في مذهب الحنابلة ألا تقتل الأم بولدها، هذه رواية عندهم ولكن الرأي المشهور والراجح عندهم أن الأم لا تقتل بولدها. قال الخرقي: والأم في ذلك كالأب، هذا الصحيح من المذهب وعليه العمل عند مسقطي القصاص عن الأب، يعني إذًا خلاص الإمام الخرقي يقول ذلك، الأئمة الكبار شُرَّاح الأحناف، والمرداوي، وغيره والذين يرجحون في الروايات قالوا هذا.

"وروي عن أحمد رحمه الله ما يدل على أنه لا يسقط عن الأم، فإن مهنا نقل عنه في أم ولد قتلت سيدها عمدا: تقتل. قال ومن يقتلها؟ قال: ولدها. وهذا يدل على إيجاب القصاص على الأم تقتل بولدها، وهناك روايتان بشأن الأم، إحداهما أن الأم تقتل بولدها لأنها لا ولاية لها عليه فتقتل به كالأخ، والصحيح الأول، -الصحيح عند الكلام هذا ليس كلامي أنا الصحيح الأول عندهم كما يقول ابن قدامة في المغني- والصحيح الأول لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا يقتل والد بولده) ، ولأنها أحد الوالدين فأشبهت الأب، يعني أنتا لماذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت