تفرق بين الأب والأم؟ هي القصة أنها كانت سببًا أيضًا، لو كانت العلة سبب في إحيائه فالأب أيضًا هو سبب في إحيائه، والأم أيضًا سبب في إحيائه، ولأنها أحد الوالدين فأشبهت الأب، ولأنها أولى بالبر فكانت أولى بنفي القصاص عنها، والولاية غير مقيدة بدليل انتفاء القصاص عن الأب بقتل الكبير الذي لا ولاية له عليه وعن الجد، ولا ولاية له، وعن الأب المخالف في الدين، أو الرقيق، والجدة وإن علت في ذلك الأم سواء في ذلك من قبل الأب أو من قبل الأم. المهم الرواية الصحيحة عند الحنابلة الرواية المشهورة وهي الصحيحة فعلًا المعمول بها أن الأم والأب سواء؛
يعني لو عرضت مسألة عند القاضي أن أمًا قتلت حفيدها أو ابنها أو ابنتها فهي كالأب تمامًا في هذه الحالة، هو يقول هذا رأي الحنابلة، نقول له لا، الحنابلة صححوا الرأي، وقالوا هذا هو الصحيح في المذهب، -يعني لو أنت حتى حنبلي ستأتي بالذين صححوا، وهؤلاء الأئمة الكبار الذين صححوها، كالخرقي وابن قدامة، ومن بعدهم كالمرداوي وغيرهم؛
وقال في فتح الوهاب في فقه الشافعي يقول الأنصاري في فتح الوهاب:"ويقتل فرع بأصله كغيره لا أصل بفرع لا أصل بفرعه لخبر: (لا يقاد للأب من ابنه) صححه الحاكم والبيهقي، والبنت كالابن، والأم كالأب وكذا الأجداد والجدات، وإن علو من قبل الأب أو الأم والمعنى فيه أن الوالد كان سببًا في وجود الولد، فلا يكون الولد سببًا في عدمه. يعني هنا يقول يقتل فرع بأصله يعني لو الولد (الابن) هو الذي قتل أباه في هذه الحالة لو الولد قتل أمه أو أباه يقتل هنا في هذه الحالة، يقتص منه في هذه الحالة، أما الأب أو الأم لو قتل فإنه لا يقتص، هذا على الرأي الذي يقول ذلك."
طيب والرأي الثاني (القول الثاني) أن يقتل الوالد بولده إذا أضجعه ليذبحه، وهو قول المالكية. هذا هو قول المالكية الشهير حيث قالوا يقاد الأب من ابنه إذا أضجعه فذبحه رغم أنهم يتفقون مع أصحاب المذاهب الأخرى في قاعدة ألا يقاد والد بولده. يعني المالكية يقولون مثل بقية المذاهب: لا يقاد والد بولده. لكنهم يشترطون (يستثنون) حالة إذا أضجعه ليذبحه وابن رشد يلخص لنا هذه المسألة ويقول هذا الاختلاف بين المالكية وأصحاب المذاهب الأخرى يقول فقال مالك لا يقاد الأب بالابن إلا أن يضجعه فيذبحه فأما إن حذفه بسيف