الصفحة 82 من 155

المقتول إذا كان مكافئًا للقاتل في هذه الأربعة، أنه يجب القصاص، واختلفوا في هذه الأربعة إذا لم تجتمع". نعم سنتكلم عن هذه الأشياء هي أهم حاجة بالنسبة إلى التكافؤ في الدين الآن."

نتكلم عن نقطة التكافؤ في الدين من منطلق هذه التقدمة التي تكلم بها الإمام ابن رشد، نأتي إلى مسألة قتل المسلم بالكافر، هذه المسألة اختلف الفقهاء في هذه القضية حسب فهمهم للنصوص الشرعية، وهذا ما سأوضحه لكم في هذه المحاضرة، مسألة قتل المسلم بالكافر، لكن قبل أن نشرع في توضيح ذلك نود أن نوضح ما المقصود بالكافر؟، الكافر طبقًا للشريعة الإسلامية هو غير المسلم، والكافر إما أن يكون حربيًا، أو غير حربي، فإذا كان حربيًا فالإجماع منعقد على أنه لا يُقتل به مسلم، وإن لم يكن حربيًا فلا يخلوا إلا أن يكون ذميًا، أو معاهدًا، أو مستأمنًا، إذًا الخلاف بين الفقهاء في حكم الكافر الذمي والمعاهد والمستأمن، لا في الكافر الحربي.

يعني لا خلاف بينهم في مسألة الكافر الحربي، هي المشكلة في كفار أهل الذمة يعني مثل النصارى الذين يقبلون الذمة، وإذا واحد من المسلمين قتل واحدًا منهم، أو قتل واحد معاهد لمدة مؤقتة، حربي مثلًا يوصل رسالة أو شيء، أو مأذون له أن يمر في بلاد المسلمين عدة أيام أو غير ذلك، أو واحد مستأمن، في هذه الحالة لو قُتل هذا الشخص ما حكمه في الشريعة؟، هنا الاختلاف بين الفقهاء في هذه المسألة عن الكافر الذمي والمعاهد أو المستأمن. الآراء تقول بالنسبة للكافر الذمي -إذًا الخلاف سينحصر هنا في هذه المسألة-؛

الرأي الأول يقول: لا يقتل مسلم بكافر ذمي كان أو مستأمنًا، لا يقتل على الإطلاق، حتى لو قتله يعني، يعني لو قاضي عُرضت عليه مسألة: جيء بمسلم قتل كافرًا ذميًا أو مستأمنًا أو معاهدًا، فالقاضي في هذه الحالة ماذا سيفعل؟ هل سيطبق فيه القود والقصاص؟، هذا هو الذي سنتكلم عنه، الذين يقولون بالرأي الذي يقول لا يقتل مسلم بكافر، القاضي في هذه الحالة لو أخذ بهذا الرأي فإنه يقول لا قود في هذه الحالة ولا قصاص.

الرأي الثاني يقول: يُقتل المسلم بالكافر الذمي، على العكس، يقتل المسلم بالكافر الذمي، عكس الرأي الأول: لا يقتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت