الصفحة 94 من 155

هذا من أسخف ما أتوا به، وكيف يجوز أن يظن هذا ذو مسكة من عقل، ونحن مندوبون إلى قتل الحربيين، موعودون على قتلهم بأعظم الأجر أيمكن أن يظن أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مع هذا الحال وأمره -عليه الصلاة والسلام- بالجهاد يتكلف أن يخبرنا أننا نقتل بالحربيين إذا قتلناهم!، ما شاء الله كان. -هو يقول هكذا ما شاء الله كان يعني يتعجب-، وكذلك في تأويلهم أنه -عليه الصلاة والسلام- أراد ألا يقتل مسلم بكافر إذا قتله خطأ، وهذا والله يقين الكذب على رسولنا -صلى الله عليه وسلم- الموجب للنار، وكيف يمكن أن يسع هذا في دماغ من به مسكة عقل أن يكون منذ بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى يوم القيامة قد أمنا أن يقتل منا أحد بألف كافر قتلهم خطأ ثم يتكلف عليه الصلاة والسلام إخبارنا بألا يقتل المؤمن بكافر قتله خطئًا، ثم لا يبين ذلك إلا بكلام مجمل لا يفهم منه هذا المعنى إنما يأتي به المتكلفون لنصر الباطل، وأما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي أُعطي جوامع الكلم وأمره ربه تعالى بالبيان لنا: فلا، ولا كرامة، لقد نزهه الله عز وجل عن هذا، وبعده أن يظن به ذلك مسلم". هو طبعًا رد ردود شديدة وشنيعة على الأحناف في ذلك."

وابن حزم يقول أيضًا وقالوا في قوله عليه الصلاة والسلام (لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهدي) تقديم وتأخير، إنما أراد أن يقول لا يقتل المؤمن، ولا ذو عهد في عهده بكافر، وقد صح بلا خلاف. -هم يقولون إنما أراد بالكافر الحربي-، طبعًا ابن حزم شن عليهم أيضًا في هذا، وقال حتى هذا المضمر الذي قالوه هذا خطأ. وحتى لما قالوا في رواية، هذا الحديث يضعفه ويضعف رواية ابن أبي ليلى، ويقول أنه كان سيء الحفظ، القاضي ابن أبي ليل. وأيضًا فأما احتجاجهم بخبر بن المنكدر وربيعة عن ابن البيلماني يقول فمرسلان ولا حجة في مرسل، فإن لجوا قلنا لهم دونكم مرسلًا مثله. -يحتج عليهم بمرسل آخر في قضية أخرى- هم احتجوا طبعًا بقضية قصة عبيد الله بن عمر بن الخطاب وقتله الهرمزان، لما قتل سيدنا عمر، هاج وماج سيدنا عبيد الله بن عمر بن الخطاب وراح قتل الهرمزان، لأنه كان يعتقد أنه هو الذي حرض، وهنا قالوا يقاد به، فقال لهم الهرمزان هو كان مسلمًا فنعم يقاد به، ولكن في الآخر رضوا بالدية وعفوا عن عبيد الله بن عمر بن الخطاب في ذلك. فيقول كيف هذا يعني لا حجة لكم في ذلك.

أنا الرأي الذي أرجحه في هذا هو: -قبل الرأي أقول فيه جماعة من المعاصرين، العلماء المعاصرين في القرن المتأخر هذا للأسف بسبب مشكلة الضغط الواقع، ووجود ما يسمى الدولة الحديثة، ومفهوم المواطنة الذي حل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت