الصفحة 104 من 356

عنهم: أَن المسح للكفين والوجه، وقد روى ابن أَبي شيبة [1] بسند صحيح، عن ابن عمر:"أَنه كان يمسح إلى المرفقين".

94 -قال المصنف [2] :

"وقد ذهب إلى كون التيمم ضربةً واحدةً للوجه والكفين الجمهور، وذهب جماعة من الأَئقة والفقهاء إلى أَن الواجب ضربتان: ضربةٌ للوجه، وضربة لليدين".

قال الفقير إلى عفو ربه: الثابت عن السّلف صورتان في كيفية التيمم:

الأُولى: ما جاء في الحديث؛ وهي ضربة للوجه والكقين.

الثانية: ما رواه عبد الرزاق [3] ، والبيهقي [4] عن ابن عمر أنه قال:"التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المِرفقين"، وسنده صحيح على شرط الشيخين.

وأَما القول بالمسح إلى الآباط؛ فقد قال الخطابي:"ووجه الاحتجاج له من صنيع عمّار وأَصحابه: أَنَّهم رأَوْا إجراءَ الاسم على العموم، فبلغوا بالتيمم إلى الآباط."

وقام دليل الإجماع في إسقاط ما وراء المِرفقين فسقط، وبقي ما دونهما على الأَصل؛ لاقتضاء الاسم إياه" [5] ."

ولا نعلم أَحدًا من الصحابة أَفتى أَو عمل بأَحاديث التيمم إلى الآباط [6] .

(1) "المصنف" (1/ 304) .

(3) "المصنف" (1/ 122) .

(4) "السنن الكبرى" (1/ 207) .

(5) "معالم السنن" (1/ 201) .

(6) وانظر"السننن الكبرى"للبيهقي (1/ 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت