الصفحة 121 من 356

ما رواه ابن أَبي شيبة [1] : حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أَيّوب، عن محمد بن سيرين، عن بعض بني أَبي بكرة:"أَن أبا بكرة نام في دالية لهم، فظَنَنا أنه قد صلى العصر، فاستيقظ عند غروب الشمس، قال: فانتظر حتى غابتِ الشمس، ثم صلى".

وبما رواه أَيضًا [2] : حدثنا أَبو خالدِ الأَحمرُ، عن سعد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن عبد الملك بن كعب، عن أَبيه، قال:"نمت عند الفجر حتّى طَلَع قَرن الشمس؛ ونحن حارفون في مال لنَا، فملت إلى شربة من النخل أتوضّأُ، قال: فَبَصَر بي أَبي فقال: ما شأْنُك؟ قلت. أُصلي؛ قد توضأت، فدعَاني، فأَجلسني إلى جنبه، فلمَّا أَن تعلت الشمس وابيضت وأَتيت المسجد؛ فضربني قبل أَن أَقوم إلى الصلاة، قال: تنْسَى؟! صل الآن".

فهذا الأَثران يدلان على أَنّه إذا استيقظ وهُو يرى الشمس غَرُبت -أَو كادت تغْرُب-؛ فإنه يُمْسِكُ ولا يُصلّي ولو كان فرضًا، وبهذا يُخَصُّ عمومُ قولِه - صلى الله عليه وسلم:

"مَنْ أَدرك مِنَ العصر رَكْعَةً قبل أَن تَغْرُب الشّمسُ؛ فقد أَدرك العصر"؛ أَي: فيما عدا هذه الضورةِ الواردةِ في هذين الأَثرَيْن الثابتين.

109 -قال الْمصَنِّف [3] :

"وثانيها: مَن أَدرك من الْمَعذُورِين من الوقت ما يَسَعُ ركعة من الصلاة؛ فقد وجبت عليه تلك الصلاة، وهو مذهب أبي حنيفة وقول للشافعي."

وثالثها: أن الجماعة تدرك بركعة، وهو وجه للشافعية.

(1) "المصنف" (1/ 413) .

(2) "المصنف" (1/ 413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت