إزالتها، وهو داخل في قوله -تعالى-: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) } [1] ، وقوله: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) } [2] .
123 -قال الْمصَنِّف [3] :
"وحديث الخمار إذا انتهض للاستدلال به على الشرطية: فهو خاص بالمرأة وقد عرفت مما سلف أن الذي يَسْتَلْزِمُ عدمُه عدمَ الصلاة -أي: بطلانها- هو الشرط أو الركن، لا الواجب، فمن زعم أن من ظهر شيء من عورته في الصلاة، أو صلى بثياب متنجسة؛ كانت صلاته باطلة: فهو مطالب بالدليل، ولا ينفعه مجرد الأوامر بالسَّتر أو التطهير؛ فإن غاية ما يستفاد منها الوجوب".
قال الفقير إلى عفو ربه: تقدم الجواب عليه.
124 -قال الْمصَنِّف [4] :
"ولا يسدل: الحديث النّهي عن السدل في الصلاة؛ وهو عند أحمد وأبي داود، والترمذي، والحاكم في"المستدرك"وفي الباب عن جماعة من الصحابة."
والسدل: هو إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه، بل يلتحف به، ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد وهو كذلك"."
قال الفقير إلى عفو ربه: أي: طرح ثوبه على كتفيه ولا يرد طرفه على الآخر، فإن رد أحد طرفيه على الكتف الأخرى، أو ضم طرفيه لم
(1) [النساء: 115] .
(2) [النور: 63] .