الصفحة 277 من 356

إلا في عشرة .... فذكر الخمسة المذكورة، والإبل، والبقر، والغنم، والذهب، والفضة"."

قال الفقير إلى عفو ربه: قال الألباني -رحمه الله-:"وفي الطريق التي بعدها عن الحسن: عمرو بن عبيد؛ وهو متروك، على أن رواية عنه -وهو ابن عيينة- شك، فقال: أراه قال:"والذرة"؛ لكنه في رواية أخرى عنه قال:"السلت"، ولم يذكر الذرة، والسلت: ضرب من الشعير، كما في"النهاية"، فذكر"الذرة"منكر لضعف أسانيدها ومخالفتها لحديث أبي موسى الصريح في أنها أربع وبالذرة تصير خمسًا" [1] .

قال الحافظ:"أما الذرة؛ فقد تقدم أن إسنادها ضعيف جدًّا، وأما غيرها فوقع في رواية الحسن المرسلة وهي من طريق عمرو بن عبيد وهو ضعيف جدًّا؛ فكيف يؤخذ بهذه الزيادة الواهية" [2] .

ومما يدل على ضعف ونكارة رواية:"الذرة": ما أخرجه يحيى بن آدم في الخراج [3] : حدثنا وكيع، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة:"أن معاذًا أتى اليمن، فلم يأخذ الصدقة؛ إلّا من الحنطة، والشّعير، والتمر، والزبيب"وإسناده صحيح.

وبما رواه أيضًا [4] قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري:"أنه لما أتى اليمن لم يأخذ الصدقة؛ إلا من الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب"، وإسناده صحيح.

وبما رواه أيضًا [5] ، قال: قال شريك:"وكان موسى بن طلحة يذكر أن في الكتاب إلى عمرو بن حزم: أن الصدقة في هذه الأربعة الأشياء: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب"، قال يحيى: قال شريك: فصدّقه

(1) "التعليقات الرضية" (1/ 509) .

(2) "التلخيص" (2/ 323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت