فتنة"الدُّهَيْمَاء"في العالم الإسلامي
(الفساد والديموقراطية)
محمد الصادق مغلِّس، مدرس بجامعة الإيمان، عضو مجلس النواب السابق
خطابي ليس بدعًا في الخطابي
بذلتُ القول والرحمنُ حسبي
كذلك أرتجي بالقول رشدًا
غَزَتْنا فتنةُ"الدهماء"غزوًا
تصيبُ المسلمين بكلِّ أرضِ
فحامت في حمى الإسلام حتى
وأضحى الدِّيْنُ فُسْطاطين: هذا
صحافاتٌ سخافات خرابٌ
صُحُونٌ في حُصُونٍ جارفاتٌ
وتمييْعٌ وتضييعٌ وقبح
وتجويعٌ وتطبيعٌ وفتحٌ
مُراباةٌ وعوْلمةٌ ونزعٌ
وللنِّسوان شهرٌ كلَّ شهرٍ
حملنا بعدهم فكر التساوي
وكم من مُنكرٍ قد صار عُرْفًا
وألوانُ الخلاعة ألفُ لونٍ
وعرسٌ كل يومٍ وانتخابٌ
وللعمال ترشيحٌ وفرزٌ
وللفنَّان والحيطان فوزٌ
يعيش الناخبون على ظُنونٍ
وكم أفنوا جهودًا أو نُقودا
فلم يجنوا سوى هم طويلٍ
ولو عملوا قليلًا من كثيرٍ
وللتزوير فنٌ لا يُبارى
ومن لم يفعل التزوير مكرًا
وأحلامٌ التداول في انتخابٍ
وإنا في الحديث لفي زمانٍ
وقد جزم الرسولُ فلا مجالٌ
سلوا مصرًا، سلوا الإخوان فيها
سلوا الأتراك واليمن المعنَّى
أما تكفي تجاربهم دروسًا
وزد يا صاح؛ فـ"المقراطُ"نهجٌ
"دمقراطية"وردت شعارًا
تخادعُ كل قومِ كل يومٍ
يُساوى الوغدُ والمرتدُّ فيها
بل التدّليل بالقرآن رأيٌ
يقولون الشريعة نفتديها
وفي التصويت حسمٌ واختيارٌ
فهل قد أصبح"المقراط"ربًّا
وهل هو سافرٌ عند النصارى ؟
وبالشورى يُشبِّهُهُ أناس
يُجاري نهجه نفرٌ نفيرٌ
فطورًا قدروا في الصمت عذرًا
وطورًا يُقحم الإرهاب قسرًا
وتمضي المنكرات بلا أناةٍ
ونهيُ المنكرات به نجاةٌ
ونعصي كي نطيع ولا فلاحٌ
وما الطاعات تُطلبُ بالمعاصي
وإن التاركين لمنكراتٍ
كمصطاد الجرادة بعد جُهدٍ
ومن ركب السَّفين بلا احتسابٍ
ومن للمدبرين يكن جليسًا
وأنت بمنطقِ"المقراط"حرٌ
ولو دخل الفرنجةُ جُحر ضبٍ
ولن ترضى الذيول وإن حرصنا
وهل ترضى اليهود أو النصارى
وللإسلام رب لن تضيعوا
وحسبُ العاجزين عن التناهي
فقل للحائرين: كفى اغترابًا
وخلطُ الدين بالطاغوت نُكرٌ
ومن رام الحلاوة لم ينلها
وهذا القول قولٌ من خبيرٍ
وهذي الفتنة الكبرى بلاءٌ
وما قصد القصيدة لوم قومٍ
أقدِّمها عمومًا لا خصوصًا
لكل المسلمين بكل أرضٍ
إلى الأحباب طلاب الصوابِ
رجاءَ النفعِ في يوم الحسابي
يُزيلُ يقينُهُ وهمَ السرابِ
كما قال النبي بلا ارتيابِ
وما يُغني مُصابٌ عن مصابِ
تشعَّبَ جمعُنا أي انشعابِ
على صدقٍ وهذا في كذابِ