من مفاسد الديمقراطية
الشيخ عبدالمجيد الريمي
( - الديمقراطية تفتح الباب على مصراعيه للردة والزندقة، حيث يمكن -في ظل هذا النظام الطاغوتي- لكل صاحب ملة أو مذهب أو نحلة أن يكوّن حزبًا وينشئ صحيفة تدعو إلى مروقه من دين الله، بحجة إفساح المجال للرأي والرأي الآخر.
-وكذلك تفتح الباب على مصراعيه للشهوات والإباحية، من خمر ومجون وأغان وفسق وزنا ودورسينما، وغير ذلك من الانتهاكات الصارخة لمحارم الله، تحت شعار الديمقراطية المعروف:"دعه يعمل ما يشاء، دعه يمر من حيث يشاء"وتحت شعار:"حماية الحرية الشخصية"!!
-وتفتح الباب أيضًا للتفرق والاختلاف، استجابة للمخططات الاستعمارية الرامية إلى تمزيق العالم الإسلامي إلى قوميات ووطنيات ودويلات وعصبيات وأحزاب، وفي هذا مخالفة لقول الله تعالى: (وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون) ، ولقول الله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا) ، ولقول الله تعالى: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) .
-إن من يسلك أو يتبنى النظام الديمقراطي لابد له من الاعتراف بالمؤسسات والمبادئ الكفرية، كمواثيق الأمم المتحدة وقوانين مجلس الأمن الدولي وقانون الأحزاب وغير ذلك من القيود المخالفة لشرع الله، وإن لم يفعل منع من مزاولة نشاطه الحزبي بحجة أنه متطرف وإرهابي وغير مؤمن بالسلام العالمي والتعايش السلمي!!
-النظام الديمقراطي يعطل الأحكام الشرعية؛ من جهاد وحسبة وأمر بمعروف ونهي عن منكر وأحكام الردة والمرتد والجزية والرق؛ وغير ذلك من الأحكام.
يوصف المرتدون والمنافقون في ظل النظام الديمقراطي بأنهم وطنيون وقوى خيِّرة ومخلصة؛ وهم بخلاف ذلك شرعًا.
-الديمقراطية والانتخابات تعتمد على الغوغائية والكثرة بدون ضوابط شرعية ، والله تعالى يقول: (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) ، ويقول الله تعالى: (ولكن أكثر الناس لا يعلمون) ، ويقول الله تعالى: (وقليلٌ من عبادي الشكور) .
-الديمقراطية لا تفرق بين العالم والجاهل والمؤمن والكافر والذكر والأنثى، فالجميع أصواتهم على حد سواء، بدون أي اعتبار للمميزات الشرعية.
والله تعالى يقول: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) ، ويقول الله تعالى: (أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا لا يستوون) ، ويقول الله تعالى: (أم نجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون) ، ويقول الله تعالى: (وليس الذكر كالأنثى) . الآيات.