سادسا: الحريات الاقتصادية في الديمقراطية مسرفة تفضي إلى عدوان المحتالين على حقوق الشرفاء ونشر الاستغلال والاحتكار ، وحيل سلب الأموال ، وتمكين الغشاشين والمقامرين والمرابين والمحتكرين والراشين والمحتالين ومستغلي السلطة الإدارية أو العسكرية ، من تحقيق مكاسب مالية وفيرة ، بالظلم والعدوان وهضم الحقوق ، واكل أموال الناس بالباطل ، والغلول في الأموال العامة .
سابعا: حق كل مواطن في المساواة السياسية في الحكم ، دون شرط الإسلام والعدالة الشرعية والأهلية للمشاركة في الرأي أو المساهمة في الاقتراع أو الانتخاب والاختيار يفضي إلى نسف دعائم الدولة الإسلامية ، وجعلها علمانية غير دينيه ، أوتمكين الأرذال من اعتلاء سلطة الحكم ، وتحويل الدولة إلى دوله فساد وإفساد وفسق وفجور وفحش في الأقوال والأعمال ، وشر كبير .
وقد يلعب أعداء الأمة بالجماهير غير الواعية ، فيركبون ظهورها ويصلون بذلك إلى حكم الشعب رغم إرادته عن طريق تزوير إرادته نفسها.
ثامنا: حق الفرد في ترشيح نفسه للحكم في الديمقراطية يجعل طلاب مغانم الحكم يتنافسون عليه ، ويتقاتلون من أجله ، ويسلكون مسالك كثيرة غير شرعية للوصول إليه ، ويبذلون أموالًا طائلة ، أملا بأن يعوضوها أضعافا مضاعفه متى ظفروا بالحكم .
هذه بعض مثالب الديمقراطية ، ويمكن استخراج مثالب أخرى لها ، قد يهتدي إليها الباحث المنقب المجرب ) .
( المرجع:"كواشف زيوف"للدكتور عبدالرحمن حسن حبنكة الميداني ، ص 695-697، 707-710) .