الصفحة 96 من 102

وتعرضت الأحزاب لشراء ضمائرها أوضمائر زعمائها من قبل أصحاب الأهواء والمصالح ،من الداخل أومن الخارج ، ثم لما وصلت إلى الحكم وجدت نفسها مضطرة لتحقيق أهواء ومصالح الذين اشتروا ضمائرها ، على خلاف مصلحه الشعب الذي أوصلها بأصواته إلى سدة الحكم .

وبعض هذه الأحزاب حققت مصالح المنظمات اليهودية العالمية التي اشترت ضمائرها ، أو مصالح الدول الاستعمارية التي اشترت ضمائرها ، أو مصالح طبقة خاصة من طبقات الشعب كالرأسماليين أو غيرهم حينما وصلت إلى سدة الحكم .

وكانت التنظيمات الحزبية الديمقراطية المخادعة للشعب بالأكاذيب والتضليلات والوعود التي لايراد تنفيذ شيء منها ، بمثابة قناع ديمقراطي تم عن طريقه تزوير إرادة الشعب ) .

(للديمقراطية مثالب كثيرة ، منها مايلي:

أولا: لا تنظر الديمقراطية إلى حقوق الله على عباده ، ولا تنظر بعدل إلى الحقوق العامة ، وحقوق المجتمع على الأفراد ؛ فهي منحازة بإسراف لجانب الفرد وإطلاق حريته .

ثانيا: تخضع الديمقراطية لدى وضع الدستور والقوانين والنظم لأهواء أعضاء المجالس النيابية ، واللجان التي تفوض في وضعها ، أو وضع مشروعاتها.

وغالبًا ما يحرك هذه المجالس أفراد معدودون ، ويوجهونها حسب أهوائهم ، بوسائلهم أو أحابليهم الشيطانية .

وتظفر بنصيب الأسد فيها غالبًا بعض الطبقات الاجتماعية ، التي تسخر التطبيقات والمؤسسات الديمقراطية لصالحها ، أو يظفر بنصيب الأسد فيها الأفراد المحركون لها والموجهون لمسيرتها وآرائها ومناقشاتها .

وتتدخل عناصر ( الحيلة ، والذكاء ، والمال ، والشهوات ، ومطامع المناصب ، وشراء الضمائر ، وتزوير إرادات الجماهير بأساليب شتى ، في استغلال المجالس ، وتجميع الأصوات ، وتحريك الجماهير الغوغائية ، والتغشية على الأفكار والبصائر ، وإبعاد كل رأي صحيح عن مجال رؤية الجماهير له ، وصناعة الضجيج الإعلامي المشوه بالحقائق والمزيل للباطل ؛ لإقرار المواد الدستورية أو القانونية أو التنظيمية التي تحقق مصالح أصحاب الأهواء الشياطين الماهرين بأساليب استغلال التنظيمات الديمقراطية ومؤسساتها وتطبقاتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت