فهرس الكتاب
وفي هذه السنة توفي صاحب اليمن الملك المظفر شمس الدين يوسف ابن الملك المنصور عمر بن علي بن رسول بقلعة تعز وقد تقدم ذكر ملكه اليمن بعد قتل أبيه في سنة ثمان وأربعين وستمائة فكانت مدة ملكه نحو سبع وأربعين سنة وخلف عدة من الأولاد الذكور فملك بعده ولده الأكبر الملك الأشرف عمر بن يرسف وكان أخو عمر المذكور الملك المؤيد داود بالشحر عند موت والده لأن أباه كان قد أعطى داود المذكور الشحر وأبعده إليها فلما مات والده وملك آخره الملك الأشرف تحرك الملك المؤيد داود المذكور وسار إلى عدن واستولى عليها فأرسل أخوه الملك الأشرف عسكرًا واقتتلوا مع الملك المؤيد داود المذكور فانتصروا عليه وأخذوه أسيرًا وأحضروه إلى الملك الأشرف فقيده واعتقله وكان عمر الملك الأشرف لما تملك نحو سبعين سنة وأقام في الملك عشرين شهرًا وتوفي والملك المؤيد داود في الاعتقال مقيدًا فاتفق كبراء الدولة في ذلك الوقت وأخرجوه من الحبس وملكوا الملك المؤيد داود بن يوسف المذكور واستمر مالكًا لليمن إلى يومنا هذا وهو سنة ثمان عشرة وسبعمائة .
ذكر غير ذلك من الحوادث: في هذه السنة أرسل الملك العادل زين الدين كتبغا وقبض على خشداشه عز الدين أيبك الخزندار وعزله عن الحصون والسواحل بالشام ثم أفرج عنه واستناب موضعه عز الدين أيبك الموصلي .
وفيها قصر النيل تقصيرًا عظيمًا وتبعه غلاء وأعقبه وباء وفناء عظيم .
وفيها في أوائل هذه السنة لما جلس في السلطنة زين الدين كتبغا أفرج عن مهنا بن عيسى وإخوته وأعادهم إلى منزلتهم .
ثم دخلت سنة خمس وتسعين وستمائة