أخبار سليمان بن عبد الملك بن مروان وهو سابعهم بويع بالخلافة لما مات أخوه الوليد في جمادى الآخرة من هذه السنة أعني سنة ست وتسعين وكان سليمان لما مات الوليد في مدينة الرملة فلما وصل إِليه الخبر بعد سبعة أيام سار إلى دمشق ودخلها وأحسن السيرة وردّ المظالم واتخذ ابن عمه عمر بن عبد العزيز وزيرًا .
وفي هذه السنة غزا مسلمة بن عبد الملك بلاد الروم .
ثم دخلت سنة سبع وتسعين وسنة ثمان وتسعين
فيها خرج سليمان ابن عبد الملك بالجيوش لغزو قسطنطينية ونزل بمرج دابق وسير أخاه مسلمة إِلى قسطنطينية وأمره أن يقيم عليها حتى يفتحها فشتى مسلمة على قسطنطينية وزرع الناس بها الزرع وأكلوه وأقام مسلمة قاهرًا لأهل قسطنطينية حتى جاءه الخبر بموت سليمان .
وفيها أعني سنة ثمان وتسعين فتح يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الوالي على خراسان من قبل سليمان بن عبد الملك جرجان وطبرستان .