فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1291

وسنذكر بقية أخبار اليمن في سنة أربع وخمسين وخمسمائة إن شاء الله تعالى .

دخول طغريل بك بابنة الخليفة وفي هذه السنة أعني سنة خمس وخمسين وأربعمائة قدم طغريل بك إلى بغداد ودخل بابنة الخليفة وحصل من عسكره الأذية لأهل بغداد لإخراجهم من دورهم وفسقهم بنسائهم أخذًا باليد .

وفاة طغريل بك في هذه السنة بعد دخول طغريل بك بابنة الخليفة سار من بغداد في ربيع الأول إلى بلد الجبل فوصل إلى الري فمرض وتوفي يوم الجمعة ثامن شهر رمضان من هذه السنة وعمره سبعون سنة تقريبًا وكان طغريل بك عقيمًا لم يرزق ولدًا واستقرت السلطنة بعده لابن أخيه ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق .

غير ذلك فيها دخل الصليحي صاحب اليمن إلى مكة مالكًا لها فأحسن السيرة وجلب إليها الأقوات وفيها كان بالشام زلزلة عظيمة خرب بها كثير من البلاد وانهدم بها سور طرابلس .

وفيها ولي أمير الجيوش بدر مدينة دمشق للمستنصر العلوي خليفة مصر ثم ثار به الجند ففارقها .

وفيها توفي سعيد بن نصر الدولة أحمد بن مروان صاحب آمد من ديار بكر .

ثم دخلت سنة ست وخسمين وأربعمائة

القبض على الوزير عميد الملك وقتله في هذه السنة قبض السلطان ألب أرسلان على الوزير عميد الملك أبي نصر منصور بن محمد الكندري وزير عمه طغريل بك بسبب سعي نظام الملك وزير ألب أرسلان به فقبض ألب أرسلان على عميد الملك وحبسه في مروروز فلما مضى على عميد الملك في الحبس سنة أرسل ألب أرسلان إليه غلامين ليقتلا فدخل عميد الملك ورع أهله وصلى ركعتين وخرق خرقه من طرف كمه وعصب عينيه بها فقتلاه بالسيف وقطع رأسه وحملت جثته إلى كندر فدفن عند أبيه وكان عمره نيفًا وأربعين سنة وكان عميد الملك خصيًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت