فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1291

لأن طغريل بك أرسله ليخطب له امرأة فتزوجها عميد الملك فخصاه طغريل بك لذلك وكان عميد الملك كثير الوقيعة في الشافعي حتى خاطب طغريل بك في لعن الرافضة على منابر خراسان فأمر له بذلك فأمر بلعنهم وأضاف إليهم الأشعرية فأنف من ذلك أئمة خراسان منهم أبو القاسم القشيري وأبو المعالي الجويني وأقام بمكة أربع سنين ولهذا لقب إمام الحرمين ومن العجب أن ذكر عبد الملك ومخاصيه دفن بخوارم لما خصي ودمه سفح بمرو وجسده دفن بكندر ورأسه ما عدا قحفه دفن بنيسابور ونقل قحفه إلى كرمان لأن نظام الملك كان هناك .

غير ذلك في هذه السنة ملك ألب أرسلان قلعة ختلان ثم سار إلى هراة فحاصر عمه بيغو بن ميكائيل بن سلجوق بها وملكها وأخرج عمه ثم أحسن إليه وأكرمه ثم سار إلى صغائيان فملكها أيضًا بالسيف وكان اسم صاحبها موسى فأخذ أسيرًا وفي هذه السنة أمر ألب أرسلان بعود بنت الخليفة القائم إلى بغداد وكانت قد سارت إلى طغريل بك إلى الري بغير رضى الخليفة .

وفيه هذه السنة عصى قطلومش بن أرسلان بن سلجوق على ألب أرسلان فأرسل إليه ونهاه عن ذلك وعرفه أنه يرعى له القرابة والرحم فلم يلتفت قطلومش إلى ذلك فسار إليه ألب أرسلان إلى قرب الري والتقى العسكران واقتتلوا فانهزم عسكر قطلومش وهرب إلى جهة قلعة كردكوه فلما انقضى القتال وجد قطلومش ميتًا قيل إنه مات من الخوف فعظم موته على ألب أرسلان وبكى عليه وقعد للعزاء وعظم عليه فقده فسلاه نظام الملك ودخل ألب أرسلان مدينة الري في آخر المحرم من هذه السنة وهذا قطلومش السلجوقي هو جد الملوك أصحاب قونية وأقصرا وملطية إلى أن استولى التتر على مملكتهم على ما سنذكره إن شاء الله تعالى .

وكان قطلومش مع أنه رجل تركي عارفًا بعلم النجوم وقد أتقنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت