فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 1291

وفي هذه السنة شاع ببغداد والعراق وخوزستان وكثير من البلاد أن جماعة من الأكراد خرجوا يتصيدون فرأوا في البرية خيمًا سوداء وسمعوا منها لطمًا شديدًا وعويلا كثيرًا وقائلا يقول: قد مات سيدوك ملك الجن وأي بلد لم يلطم أهله قلع أصله فصدق ذلك ضعفاء العقول من الرجال والنساء حتى خرجوا إلى المقابر يلطمن وخرج رجال من سفلة الناس يفعلون ذلك قال ابن الأثير: ولقد جرى ونحن في الموصل وغيرها من تلك البلاد في سنة ستمائة مثل هذا وهو أن الناس أصابهم وجع كثير في حلوقهم فشاع أن امرأة من الجن يقال لها أم عنقود مات ابنها عنقود وكل من لا يعمل مأتمًا أصابه هذا المرض فكان النساء وأوباش الناس يلطمون على عنقود ويقولون يا أم عنقود اعذرينا قد مات عنقود ما درينا .

وإنما أوردنا هذا لأن رعاع الناس إلى يومنا هذا وهو سنة سبعمائة وخمس عشرة يقولون بأم عنقود وحديثها ليعلم تاريخ هذا الهذيان من متى كان .

وفيها توفي أبو القاسم علي بن برهان الأسد النحوي المتكلم وكان له اختيار في الفقه وكان يمشي في الأسواق مكشوف الرأس .

ولم يقبل من أحد شيئًا وكان يميل إلى مذهب مرجئة المعتزلة ويعتقد أن الكفار لا يخلدون في النار وكان قد جاوز ثمانين سنة .

ثم دخلت سنة سبع وخمسين وأربعمائة

وفيها عبر ألب أرسلان جيحون وسار إلى جند وصبران وهما عند بخارى وقبر جده سلجوق بجند فخرج صاحب جند إلى طاعته فأقره على مكانه ووصل إلى كركنج خوارزم وسار منها إلى مرو .

وفيها ابتدأ نظام الملك بعمارة المدرسة النظامية ببغداد .

ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وأربعمائة

وفيها أقطع ألب أرسلان شرف الدولة مسلم بن قريش بن بدار بن المقلد بن المسيب صاحب الموصل الأنبار وتكريت زيادة على الموصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت