وفي هذه السنة أعني سنة خمس عشرة وسبع مائة اجتمع العسكر على عمر ولد أبي سعيد عثمان ملك المغرب وبقي والده خائفًا من العسكر واقتتل عمر المذكور مع والده أبي سعيد عثمان وانتصر عمر وهرب أبوه أبو سعيد إلى تازة فسار ولده عمر وحصره بها ثم وقع الاتفاق بينهما على أن يسلم أبو سعيد الأمر إلى ولده عمر المذكور وأشهد عليه بذلك وبقي أبو سعيد في تازة وسار عمر بالجيوش إلى جهة فاس فلحق عمر بعد أيام يسيرة مرض شديد فكاتب عسكره أباه بمدينة فاس وعنده بيوت الأموال والسلاح فحصره أبوه أبو سعيد نحو تسعة أشهر ثم وقع الاتفاق بينهما على جانب طائل من المال يتسلمه عمر المذكور وأن تكون له سجلماسة فتسلم عمر ذلك وسار من فاس إلى سجلماسة وتسلمها واستقر أبوه أبو سعيد عثمان بن يعقوب بن عبد الحق في المملكة على ما كان عليه وكان لعمر المذكور حينئذ من وفيها توفي السيد ركن الدين وكان إمامًا مبرزًا في العلوم المعقولات والمنقولات وشرح الحاوي الصغير ومختصر ابن الحاجب في الفقه وفضائله مشهورة .