فهرس الكتاب
وهو سابع عشرينهم لما توفي القائم بويع المقتدي بأمر الله عبد الله بن ذخيرة الدين بن القائم بالخلافة وحضر مؤيد الملك بن نظام الملك والوزير بن جهير والشيخ أبو إسحاق الشيرازي وابن الصباغ ونقيب النقباء وطراد الزينبي والقاضي أبو عبد الله الدامغاني وغيرهم من الأعيان فبايعوه بالخلافة ولم يكن للقائم ولد ذكر سواء فإن محمد بن القائم وكان يلقب ذخيرة الدين توفي في حياة أبيه القائم وكان لمحمد بن القائم لما توفي جارية اسمها أرجوان فلما توفي محمد ورأت أرجوان ما نال القائم من المصيبة بانقطاع نسله ذكرت أنها حامل من محمد ابنه فولدت عبد الله المقتدي إلى ستة أشهر من موت محمد فاشتد فرح القائم به وعظم سروره فلما بلغ المقتدي الحلم جعله القائم ولي عهده .
غير ذلك من الحوادث وفيها جمع ملكشاه ونظام الملك جماعة من المنجمين وجعلوا النيروز عند نزول الشمس أول الحمل .
وكان النيروز قبل ذلك عند نزول الشمس نصف الحوت .
وفيها عمل السلطان ملكشاه الرصد واجتمع في عمله جماعة من الفضلاء منهم عمر الخيام وأبو المظفر الإسفرائيني وميمون بن النجيب الواسطي وأخرج عليه من الأموال جملًا عظيمة وبقي الرصد دائرًا إلى أن مات السلطان سنة خمس وثمانين وأربعمائة فبطل .
ثم دخلت سنة ثمان وستين وأربعمائة
فها ملك أتسز دمشق .
كنا قد ذكرنا سنة إحدى وستين ملك أتسز الرملة وحصاره دمشق ثم رحل عنها وعاودهم في أيام إدراك الغلات حتى ضعف عسكر دمشق وتسلمها أتسز في هذه السنة وقطع الخطبة العلوية فلم يخطب بعدها في دمشق لهم وأقام الخطبة العباسية يوم جمعة لست بقين من ذي القعدة من هذه السنة وخطب للمقتدي بأمر الله ومنع من الأذان بحي على خير العمل .