فهرس الكتاب
تاريخ أبى الفداء
( 13 من 87 )
رسول اللّه مولده صلى الله عليه وسلم
وذكر شيء من شرف بيته الطاهر أما أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عبد الله بن عبد المُطلب المذكور وكانت ولادة عَبْد الله المذكور قبل الفيل بخمس وعشرين سنة وكان أبوه يحبه لأنه كان أحسن أولاده وأعفهم وكان أبوه قد بعثه يمتار له فمر عبد الله المذكور بيثرب فمات بها ولرسول اللّه صلى الله عليه وسلم شهران وقيل كان حملًا ودفن عبد الله في دار الحارث بن إِبراهيم بن سراقة العدوي وهم أخوال عبد المطلب وقيل دفن بدار النابغة ببني النجار .
وجميع ما خلفه عبد الله خمسة أجمال وجارية حبشية اسمها بركة وكنيتها أم أيمن وهي حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج عبد الله وأبوه عبد المطلب وأمّا آمنة أمّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر وهو قريش فخطب عبد المطلب من وهب المذكور - وكان وهب حينئذ سيد بني زهرة - ابنته آمنة لعبد الله فزوّجه بها فولدت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لعشر خلون من ربيع الأول من عام الفيل .
وكان قدوم الفيل في منتصف المحرّم تلك السنة وهي السنة الثامنة والأربعون من ملك كسرى أنوشروان وهي سنة إِحدى وثمانين وثمانمائة لغلبة الإِسكندر على دارا وهي سنة ألف وثلاثمائة وست عشرة لبخت نصر .
ومن دلائل النبوة للحافظ أبي بكر أحمد البيهقي الشافعي قال: وفي اليوم السابع من ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح جده عبد المطلب عنه ودعا له قريشًا فلما أكلوا قالوا: يا عبد المطلب أرأيت ابنك هذا الذي أكرمتنا على وجهه ما سميته قال: سميته محمدًا .