فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 1291

تاريخ أبى الفداء

( 79 من 87 )

ثم دخلت سنة ست عشرة وسبعمائة

فيها في العشر الأخير من المحرم الموافق لأواخر العشر الأوسط من نيسان وترادفت الأمطار فحصل سيول عظيمة في بلاد حلب وحماة وحمص وغرق أهل ضيعة من بلاد حمص مما يلي جهة جوسية .

وفيها في الثاني والعشرين من ربيع الأول الموافق لرابع عشر حزيران وصل إلى حماه من ديار مصر الأمير بهاء الدين أرسلان الدواداري وأوقع الوصية على أخبار آل عيسى ثم استقرت بالوصية على خبر مهنا ومحمد ابني عيسى وأحمد وفياض ابني مهنا المذكور وركب الأمير بهاء الدين المذكور من عندي للجنا وسار عليها إلى مهنا واجتمع به على مربعة وهي منزلة تكون يومًا تقريبًا من السنة يوم الاثنين سلخ ربيع الأول من السنة المذكورة وتحدث معه في انقطاعه عن التتر ولم ينتظم حال فعاد الأمير بهاء الدين المذكور إلى دمشق ثم عاد إلى موسى بن مهنا بالقرب من سلمية ثم عاد إلى دمشق وتوجه هو وفضل بن عيسى إلى الأبواب الشريفة واستقر فضل أميرًا موضع أخيه مهنا ووصل إلى بيوته بتل أعدا في أوائل جمادى الأولى من هذه السنة .

وعود المعرة: في هذه السنة حصلت تقدمتي على جاري العادة من الخيول والقماش والمصاغ وسألت دستورًا لأتوجه بنفسي إلى الأبواب الشريفة فورد الدستور الشريف وسرت من حماة آخر نهار الجمعة الخامس والعشرين من ربيع الآخر الموافق لسادس عشر تموز وكانت خيلي قد تقدمتني فلحقتهم على خيل البريد بدمشق وخرجت من دمشق في نهار وصولي إليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت