فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 1291

ثم دخلت سنة ست وسبعمائة

ذكر من ملك في هذه السنة بلاد المغرب من بني مرين قد تقدم ذكر بني مرين في سنة اثنتين وسبعين وستمائة وأنه استقر في الملك منهم يعقوب ثم ابنه يوسف ولما كان في هذه السنة قتل أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن عبد الحق بن محيو ابن حمامة المريني ملك المغرب وهو محاصر تلمسان وكان قد أقام على حصارها سنين كثيرة ونفدت أقوات أهل تلمسان ولم يبق عندهم ما يكفيهم شهرًا و أيقنوا بالعطب ففرج الله عنهم بقتل المريني المذكور وسبب قتله أنه اتهم وزيره بتعرضه إلى حرمه واتهم زمام داره وكان اسمه عنبر بمواطاة الوزير على ذلك وأمر بحبس الوزير وأمر بقتل زمام داره عنبر ولما أخرج

عنبر ليقتل مر بالخدام فقالوا: ما الخبر فقال: أمر بقتلي وسيقتلكم كلكم بعدي فهجم بعض الخدام بسكين على أبي يعقوب المذكور وقد خضب أبو يعقوب لحيته بحناء وهو نائم على قفاه فضربه الخادم بالسكين في جوفه وهرب عنه وأغلق الباب عليه وكان هناك امرأة لخدمة أبي يعقوب فصاحت فدخل أصحابه عليه وبه بعض الرمق فأوصى إلى ابنه أبي سالم بن أبي يعقوب ومات ولما مات أبو يعقوب المذكور جلس في الملك بعده ولده أبو سالم بن يوسف المذكور .

ولما ملك أبو سالم قصده ابن عمه أبو ثابت عامر بن عبد الله بن يعقوب بن عبد الحق وقيل إن أبا ثابت هو عامر بن عبد الله بن يوسف ابن أبي يعقوب فيكون ابن أخي أبي سالم لا ابن عمه وانضم مع أبي ثابت يحيى بن يعقوب عم أبي سالم فلما قارباه هرب أبو سالم بن يوسف منهما فأرسلا في إثره من تبعه وقتله وحمل رأس أبي سالم المذكور إلى أبي ثابت عامر المذكور .

ولما قتل أبو سالم استقر أبو ثابت عامر في المملكة وكان جلوسه في الملك في منتصف هذه السنة أعني سنة ست وسبعمائة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت