فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 1291

وفيه طغى ماء الفرات وارتفع ووصل إلى الرحبة وتلفت زروع وانكسر السكر بدير بسير كسرًا ذرعه اثنان وسبعون ذراعًا وحصل تألم عظيم وعملوا السكر فلما قارب الفراغ انكسر وفيها في رمضان أمر بدمشق الأمير علي ابن نائب دمشق سيف الدين تنكز ولبس الخلعة عند قبر نور الدين الشهيد المشهور بإجابة الدعاء عنده ومشى الأمراء في خدمته إلى العتبة السلطانية فقبلها وفيه نقل من دمشق إلى كتابة السر بالأبواب السلطانية القاضي شرف الدين أبو بكر بن محمد بن الشيخ شهاب الدين محمود ونقل إلى دمشق القاضي محي الدين بن فضل الله ولده .

ومات بدمشق فجأة الأمير سيف الدين بلبان العنقاري الزراق الساكن بالسبعة وقد جاوز السبعين من أمراء الأربعين .

ومات شيخ القراء ذو الفنون برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبري الشافعي بالخليل ومولده سنة أربعين وستمائة وتصانيفه كثيرة اشتغل ببغداد وقرأ التعجيز على مصنفه بالموصل و أقام شيخًا أربعين سنة .

ومات بمصر الأمير سيف الدين سلامش الظاهري أمير خمسين وقد قارب التسعين وكان دينًا صالحًا .

وفيها في شوال توجه السلطان للحج بأهله ومعظم أمرائه في حشمة عظيمة .

ومات الإمام شهاب الدين أبو أحمد عبد الرحمن بن محمد بن عسكر المالكي مدرس المستنصرية ببغداد وله مصنفات في الفقه وكان حسن الأخلاق ولد في سنة أربع وأربعين بباب الأزج .

وفيها في ذي القعدة مات قاضي القضاة علم الدين محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران السعدي المصري ابن الأحناني بالعادلية بدمشق ودفن بسفح قاسيون كان من شهود الخزانة بمصر ثم جعل حاكمًا بالإسكندرية ثم بدمشق وكتب الحكم لابن دقيق العيد ولازم الدمياطي مدة وسمع من أبي بكر بن الأنماطي وجماعة ومولده عاشر رجب سنة أربع وستين وكان عفيفًا فاضلًا عاقلًا نزهًا متدينًا محبًا للحديث والعلم شرح بعض كتاب البخاري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت