فهرس الكتاب
وفيه دخل القاضي تاج الدين محمد ابن الزين حلب متوليًا كتابة السر ولبس الخلعة وباشر وأبان عن تعفف عن هدايا الناس .
وفيها في رمضان مات بدمشق الأمير علاء الدين أوران الحاجب وكان ينطوي على ظلم من أولاد الأكراد .
ومات بحماة زين الدين عبد الرحمن بن علي بن إسماعيل بن البارزي المعروف بابن الولي كان وكيل بيت المال بها وبنى بها جامعًا وكانت له مكانة ومروءة ومنزلة عند صاحب حماة .
ومات مسند الشام المعمر تاج الدين أبو العباس أحمد بن المحدث تقي الدين إدريس كان فيه خير وديانة .
ومات بحماة شيخ الشيوخ فخر الدين عبد الله بن التاج كان صوامًا عابدًا ذا سكينة سمع من والده .
ومات الإمام المؤرخ شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب الشافعي بالقاهرة وله تاريخ في ثلاثين مجلدًا كان ينسخ في اليوم ثلاثة كراريس وفضيلته تامة عاش خمسين سنة .
ومات الإمام جمال الدين حسين بن محمود الربعي البالسي بالقاهرة قرأ بالروايات وكان شيخ القراء وله وظائف كثيرة أمّ بالشجاعي ثم أمّ بالسلطان نيفًا وثلاثين سنة وكان عالمًا كثير التهجد .
وفيها في ذي القعدة أخذ حاجب العرب بدمشق علي بن مقلد فضرب وحبس وأخذ ماله وقطع لسانه وعزل ناصر الدين الدواتدار وضرب وصودر وأخذ منه مال جزيل وأبعد إلى القدس ثم قطع لسان ابن مقلد مرة ثانية فمات آخر اليوم .
قلت: أوصيك فإن قبلت مني أفلحت ونلت ما تحب لا تدن من الملوك يومًا فالبعد من الملوك قرب ومات بحلب أمين الدين عبد الرحمن الفقيه الشافعي المواقيتي سبط الأبهري وكان له يد طولى في الرياضة والوقت والعمليات ومشاركة في فنون وكان عنده لعب فنفق عند الملك المؤيد بحماة وتقدم ثم بعده تأخر وتحول إلى حلب ومات بها .
قلت وأهل حماة يطعنون في عقيدته .