فهرس الكتاب
وعمر الأمير حمزة بدمشق حمامًا عند القنوات وأدير فيه أربعة وعشرون جانًا وأوجر كل يوم بأربعين درهمًا وعظم حمزة وأقبل عليه تنكز بعد الدواتدار ثم طغى وتجبر وظلم وعظم الخطب به فضربه تنكز وحبسه ونقل إلى القلعة ثم حبس بحبس باب الصغير ثم أطلق أيامًا وصودر ثم أهلك سرًا بالبقاع قيل غرق وقطع لسانه من أصله وهو الذي اتلف أمر الدواتدار وابن مقلد بن جملة وله حكايات في ظلمه ورفع فيه يوم أمسك تسعمائة قصة وبولغ في ضربه ورمي بالبندق في جسده وما رق عليه أحد .
قلت: لو يفطن العاتي الظلوم لحاله لبكى عليها فهي بئس الحال يكفيه شؤم وفاته وقبيح ما يثنى عليه وبعد ذا أهوال وفيها في ربيع الآخر توفي الفقير الصالح الملازم لمجالس الحديث أبو بكر بن هارون الشيباني وقدم على نيابة طرابلس سيف الدين طينال الناصري عوضًا عن أفوش الكركي وحبس الكركي بقلعة دمشق ثم نقل إلى الإسكندرية .
وفيها في جمادى الأولى مات علاء الدين علي بن سلعوس التنوخي وقد باشر صحابة الديوان لدمشق ثم ترك واحتيط بمصر على دار الأمير بكتمر الحاجب لامي ونبشت فأخذ منها شيء عظيم .
وفيها في جمادى الآخرة مات مشددار الطراز سيف الدين علي بن عمر بن قزل سبط الملك الحافظ ووقف على كرسي وسيع بالجامع .
ومات ببعلبك الفقيه أبو طاهر سمع من التاج عبد الخالق وعدة وكتب وحدث وعمل ستر ديباج منقوش على المصحف العثماني بدمشق بأربعة آلاف درهم وخمسمائة .
قلت: ستروا المكرم بالحرير وستره بالدر والياقوت غير كثير ستروه وهو من الغواية سترنا عجبي لهذا الساتر المستور ومات فجأة التاجر علاء الدين علي السنجاري بالقاهرة وهو الذي أنشأ دار القرآن بباب الناطفانيين قلت: ما مات من هذي صفاته فوفاة ذا عندي حياته ومات بمصر الواعظ شمس الدين حسين وهو آخر أصحاب الحافظ المنذري سمع من جماعة وكان عالمًا حسن الشكل .