فهرس الكتاب
وفيها أخرج الخليفة أبو الربيع سليمان المستكفي بالله من مكانه بمصر عنفًا إلى قوص وقلت في ذلك مضمنًا من القصيدة المشهورة لأبي العلاء بيتًا وبعض بيت: أخرجوكم إلى الصعيد لعذر غير مجد في ملتي واعتقادي لا يغيركم الصعيد وكونوا فيه مثل السيوف في الأغماد وفيها في رمضان أيضًا ورد الخبر إلى حلب بوفاة العلامة زين الدين محمد ابن أخي الشيخ صدر الدين ابن الوكيل المعروف بابن المرحل من أكابر الفقهاء المفتين المدرسين الأعيان المتأهلين للقضاء بدمشق .
أدينة تندب أم سمته أم عقله الوافر أم عمله فاق على الأقران في جده فمن رآه خاله عمه وتولى تدريس الشامية البرانية مكانه القاضي جمال الدين يوسف بن جملة فمات ابن جملة .
قيل إنه ما ألقى فيها إلا درسًا أو درسين لاشتغاله بالمرض .
ووليها بعده القاضي شمس الدين محمد بان النقيب بعد أن نزل عن العادلية .
وفيها في ثالث شوال ورد الخبر بوفاة العلامة شيخ الإسلام زين الدين محمد ابن الكناني علم الشافعية بمصر وصلي عليه بحلب صلاة الغائب كان مقدمًا في الفقه والأصول معظمًا في المحافل متضلعًا من المنقول ولولا انجذابه عن علماء عصره وتبهه على فضلاء دهره لبكى على فقده أعلامهم وكسرت له محابرهم وأقلامهم ولكن طول لسانه عليهم هون فقده لديهم .