فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 1291

بحجج ونسب إليه أمورًا وأخرجه إلى قوص إلى الدار التي أخرج الملك الناصر والده الخليفة المستكفي إليها جزاءً وفاقًا ثم أمر قوصون والي قوص فقتله بها وأقام في الملك أخاه الملك الأشرف كجك وهو ابن ثمان سنين فقلت في ذلك: سلطاننا اليوم طفل والأكابر في خلف وبينهم الشيطان قد نزغا وكيف يطمع من مسته مظلمة أن يبلغ السؤل والسلطان ما بلغا وفيها في جمادى الآخرة جهز قوصون مع الأمير قطلبغا الفخري الناصري عسكرًا لحصار السلطان أحمد ابن الملك الناصر بالكرك وسار الطنبغا نائب دمشق والحاج أرقطاي نائب طرابلس بإشارة قوصون إلى قتال طشتمر بحلب لكون طشتمر أنكر على قوصون ما اعتمده في حق أخيه المنصور أبي بكر ونهب الطنبغا بحلب مال طشتمر وهرب طشتمر إلى الروم واجتمع بصاحب الروم أرتنا ثم إن الفخري عاد عن الكرك إلى دمشق بعد محاصرة أحمد بها أيامًا وبعد أن استمال الناصر أحمد الفخري فبايعه ولما وصل الفخري إلى دمشق بايع للناصر من بقي من عسكر دمشق المتأخرين عن المضي إلى حلب صحبة الطنبغا .

هذا كله والطنبغا ومن معه بالمملكة الحلبية .

ثم سار الفخري إلى ثنية العقاب وأخذ من مخزن الأيتام بدمشق أربعمائة ألف درهم وكان الطنبغا قد استدان منه مائتي ألف درهم وهو الذي فتح هذا الباب ولما بلغ الطنبغا ما جرى بدمشق رجع على عقبه فلما قرب من دمشق أرسل الفخري إليه القضاة وطلب الكف عن القتال في رجب فقويت نفس الطبنغا وأبى ذلك وطال الأمر على العسكر فلما تقاربوا بعضهم من بعض لحقت ميسرة الطنبغا بالفخري ثم الميمنة وبقي الطنبغا والحاج أرقطاي والمرقبي وابن الأبي بكري في قليل من العسكر فهرب الطنبغا وهؤلاء إلى جهة مصر فجهز الفخري وأعلم الناصر بالكرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت