فهرس الكتاب
تاريخ أبى الفداء
( 86 من 87 )
ثم دخلت سنة أربع وأربعين وسبعمائة
فيها أغارت التركمان مرات على بلاد سيس فقتلوا ونهبوا وأسروا وشفوا الغليل بما فتكت الأرمن ببلاد قرمان .
وفيها في صفر توفي الأمير علاء الدين الطنبغا المارداني نائب حلب رد خارج باب المقام وله بمصر جامع عظيم وكان شابًا حسنًا عاقلًا ذا سكينة .
وفيها مزقنا كتاب فصوص الحكم بالمدرسة العصرونية بحلب غقيب الدرس وغسلناه وهو من تصانيف ابن عربي تنبيهًا على تحريم قنيته ومطالعته وقلت فيه: هذي فصوص لم تكن بنفيسة في نفسها أنا قد قرأت نقوشها فصوابها في عكسها وفيها توفي بحلب الأمير سيف الدين بهادر المعروف بحلاوة أحد الأمراء بها وله أثر عظيم في القبض على تنكز وكان عنده ظلم وتوعد أهل حلب بشر كبير فأراحهم الله منه .
قلت: حلاوة مر فما أملحه أن يدمنا إلى البلى مسيرا وفي الثرى مكفنا فيها في صفر بلغنا أنه توفي الشيخ شهاب الدين أحمد بن المرحل النحوي الحراني الأصل المصري الدار والوفاة كان متضلعًا من العربية وعنده تواضع وديانة نقلت له مرة وهو بحلب أن أبا العباس ثعلبًا أجاز الضم في المنادى صاف والشبيه به الصالحين للألف واللام فاستغرب ذلك وأنكره جدًا ثم طالع كتبه فرآه كما نقلت فاستحيى من إنكار ذلك مع دعواه كثرة من بعد يومك هذا لا تنقل النقل تغلب لو أنك ابن خروف ما كنت عندي كثعلب وفيها في ربيع الأول وصل يلبغا التجباوي إلى حلب نائبًا وهو شاب حسن كان الملك الناصر يميل إليه وأعطاه مرة أربعمائة ألف درهم ومرة مائة فرس مسومة وغالب مال تنكز وتولى نيابة حماة مكانه سيف الدين طقزتمر الأحمدي وعنده عقل وعدل وعند يلبغا عفاف عن مال الرعية وسطوة وحسن أخلاق في الخلوة .