فهرس الكتاب
ومن كتاب ابن سعيد المغربي إن الروم يعرفون ببني الأصفر والأصفر هو روم العيص بن إسحاق على أحد الأقوال من الكامل وغيره أن الروم كانت تدين بدين الصابئة ويعبدون أصنامًا على أسماء الكواكب وما زالت الروم ملوكها ورعيتها كذلك حتى تنصر قسطنطين وحملهم على دين النصارى فتنصروا عن آخرهم ومن أمم النصارى الأرمن وكانت بلادهم أرمينية وقاعدة مملكتها خلاط فلما ملكها المسلمون صارت الأرمن رعية فيها ثم تغلبت الأرمن على الثغور وملكوا من المسلمين طرسوس والمصيصة واستولوا على تلك البلاد التي تعرف اليوم ببلاد سليس وسليس مدينة ولها قلعة حصينة وهي كرسي مملكة الأرمن في زماننا هذا .
ومنها الكرج وبلادهم مجاورة لبلاد خلاط آخذة إلى الخليج القسطنطيني وممتدة إلى نحو الشمال ولهم جبال منيعة والكرج خلق كثير وقد عليهم دين النصارى ولهم قلاع حصينة وبلاد متسعة وهم في زماننا هذا مصالحون للتتر وبيت الملك عندهم محفوظ متوارث يليه الرجال والنساء من ذلك البيت .
ومنها الجركس وهم على بحر نيطش من شرقيه وهم في شظف من العيش والغالب عليهم دين النصارى .
ومنها الروس ولهم بلاد في شمالي بحر نيطش وهم من ولد يافث وقد غلب عليهم دين النصارى .
ومنها البلغار منسوبون إِلى المدينة التي يسكنونها وهي في شرقي بحر نيطش وكان الغالب عليهم النصرانية ثم أسلم منهم جماعة .
ومنها الألمان وهي من أكبر أمم النصارى يسكنون في غربي القسطنطينية إلى الشمال وملكهم كثير الجنود وهو الذي سار إِلى صلاح الدين بن أيوب في مائة ألف مقاتل فهلك ملك الألمان المذكور وغالب عسكره في الطريق قبل أن يصلوا إِلى الشام على ما سنذكر ذلك إِن شاء الله تعالى مع أخبار صلاح الدين المذكور .
ومنها البرجان وهم أيضًا أمة كبيرة بل أمم كثيرة طاغية قد فشا فيها التثليث وبلادهم واغلة في الشمال وأخبارهم وسير ملوكهم منقطعة عنا لبعدهم .
وجفاء طباعهم .