فهرس الكتاب
قتل باد صاحب ديار بكر وابتداء دولة بني مروان في هذه السنة طمع باد صاحب ديار بكر في ابني ناصر الدولة وهما أبو طاهر إبراهيم وأبو عبد الله الحسين المستوليان علي الموصل فقصدهما وجرى بينهم قتال شديد قتل فيه باد وحمل رأسه إِليهما وكان باد المذكور خال أبي علي بن مروان فلما قتل باد سار أبو علي بن أخته إِلى حصن كيفا وكان بالحصن امرأة خال باد المذكور وأهله فقال لامرأة باد: قد أنفذني خالي إِليك في مهم فلما صعد إِليها أعلمها بهلاك خاله وأطمعها في الترويج بها فوافقته على ملك الحصن وغيره ونزل أبو علي بن مروان وصلك بلاد خاله حصنًا حصنًا حتى ملك ما كان لخاله جميعه وجرى بينه وبين بي طاهر وأبي عبد الله ابني العزيز ناصر الدولة حروب ثم مضى أبو علي بن مروان إِلى مصر وتقلد من الخليفة العزيز بالله العلوي ولاية حلب وتلك النواحي وعاد إلى مكانه من ديار بكر وأقام بتلك الديار إِلى أن اتفق بعض أهل آمد مع شيخهم عبد البر فقتلوا أبا علي بن مروان المذكور عند خروجه من باب البلد بالساكين وكان المتولي لقتله رجلا من أهل آمد يقال له ابن دمنة فلما قُتل أبو علي بن مروان استولى عبد البر شيخ آمد عليها وزوج ابن دمنة بابنته فوثب ابن دمنة فقتل عبد البر أيضًا واستولى ابن دمنة على آمد واستقر فيها وكان لأبي علي ابن مروان أخ يقال له ممهد الدولة فلما قتل أبو علي سار ممهد الدولة بن مروان إلى ميافارقين فملكها وملك غيرها من بلاد أخيه وكان في جماعة ممهد الدولة رجل اسمه شموه وهو من أكابر العسكر فعمل دعوة لممهد الدولة وقتله فيها واستولى شروه على غالب بلاد بني مروان وذلك في سنة اثنتين وأربعمائة وكان لممهد الدولة أخ آخر اسمه أبو نصر أحمد وكان قد حبسه أخوه أبو علي بن مروان بسبب رؤيا رآها وهو أنه رأى أن الشمس في حجره وقد أخذها منه أخوه أبو نصر فحبسه لذلك فلما قتل ممهد الدولة أخرج أبو نصر من الحبس واستولى على أرزن وفي ذلك جميعه