وكان رجلًا قد تنقل في خدم الناس ثم خدم مهذب الدولة صاحب البطيحة فتقدم عنده حتى جهز معه جيشًا فاستولى على البصرة وسيراف فلما فتحهما ابن واصل المذكور وغنم أموالًا عظيمة قويت نفسه وخلع طاعة مهذب الدولة مخدومه ثم قصده فانهزم مهذب الدولة عن البطيحة واستولى ابن واصل على بلاد مهذب الدولة وأمواله وكانت عظيمة ونهب ما كان مع مهذب الدولة من المال وقصد مهذب الدولة بغداد فلم يمكن من الدخول إِليها وهذا خلاف ما اعتمده مهذب الدولة المذكور مع القادر لما هرب من بغداد إِليه فإِن مهذب الدولة بالغ في الخدمة والإِحسان إِليه .
غير ذلك من الحوادث في هذه السنة قلد بهاء الدولة الشريف أبا أحمد الموسوي والد الشريف الرضي نقابة العلويين بالعراق وقضاء القضاة والمظالم وكتب عهده بذلك من شيراز ولقبّه الطاهر ذا المناقب فامتنع الخليفة من تقليده قضاء القضاة وأمضى ما سواه .