فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1291

وهزيمة المعز بن باديس في هذه السنة لما قطع المعز بن باديس خطبة العلويين من إفريقية وخطب للعباسيين عظم ذلك

على المستنصر العلوي وأرسل إلى المعز بن باديس في ذلك فأغلظ ابن باديس في الجواب وكان وزير المستنصر الحسن بن علي اليازوري ويازور من أعمال الرملة فاتفقا على إرسال زغبة ورياح وهما قبيلتان من العرب وكان بينهم حرب فأصلح المستنصر بينهم وجهزهم بالأموال فساروا واستولوا على برقة فسار إليهم المعز بن باديس فهزموه وساروا إلى إفريقية وقطعوا الأشجار وحصروا المدن ونزل بأهل إفريقية من البلاء ما لم يعهدوا مثله .

ثم جمع المعز ما يزيد على ثلاثين ألف فارس والتقى معهم فهزموه أيضًا ودخل المعز القيروان مهزومًا .

ثم جمع المعز وخرج إليهم والتقوا وجرى بينهم قتال عظيم ثم انهزمت عساكر المعز وكثر القتل فيهم وانهزم المعز ووصلت العرب إلى القيروان ونزلوا بمصلى القيروان وأقام العرب يحاصرون البلاد وينهبونها إلى سنة تسع وأربعين وأربعمائة وانتقل المعز إلى المهدية في رمضان سنة تسع وأربعين وأربعمائة ونهبت العرب القيروان .

غير ذلك من الحوادث فيها سار مهلهل بن محمد بن عنان أخو أبي الشوك إلى السلطان طغرلبك فأحسن إليه طغرلبك وأقره على بلاده ومن جملتها السيروان ودقوقا وشهرزور والصامغان وكان سرحاب بن محمد أخو مهلهل محبوسًا عند طغرلبك فأطلقه لأخيه مهلهل .

ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة

فيها كانت الفتنة بين السنية والشيعة ببغداد وعظم الأمر وأحرق ضريح قبر موسى بن جعفر وقبر زبيدة وقبور ملوك بني بويه وجميع الترب التي حواليها ووقع النهب وقصد أهل الكرخ إلى خان الحنفيين وقتلوا مدرس الحنفيين أبا سعيد السرخسي وأحرقوا الخان ودور الفقهاء ثم صارت الفتنة إلى الجانب الشرقي فاقتتل أهل باب الطاق وسوق يحيى والأساكفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت