فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 1291

فيها كانت بفلسطين ومصر زلزلة شديدة حتى طلع الماء من رؤوس الآبار وهلك من الردم عالم عظيم وزال البحر عن الساحل مسيرة يوم فنزل الناس أرضه يلتقطون فرجع الماء عليهم وأهلك خلقًا كثيرًا .

وفيها توفي الشيخ أبو منصور عبد الملك بن يوسف وكان من أعيان الزمان .

ثم دخلت سنة إحدى وستين وأربعمائة

فيها احترق جامع دمشق بسبب فتنة وقعت بين المغاربة والمشارقة فضربت دار مجاورة للجامع بالنار فاتصلت النار بالجامع وعجز الناس عن إطفائها فأتى الحريق على الجامع فدثرت محاسنه وزال ما كان فيه من الأعمال النفيسة .

ثم دخلت سنة اثنتين وستين وأربعمائة

في هذه السنة توفي طفغاج خان ملك ما وراء النهر واسمه أبو إسحاق إبراهيم بن نصر أيلك خان وملك بعده ابنه شمس الملك نصر بن طفغاج وبقي شمس الملك حتى توفي ولم يقع لي تاريخ وفاته وملك بعده أخوه حصر خان بن طفغاج ثم ملك بعده ابنه أحمد وبقي أحمد المذكور حتى قتل سنة ثمان وثمانين وأربعمائة على ما سنذكره إن شاء الله تعالى .

وفيها كان بمصر غلاء شديد حتى أكل الناس بعضهم بعضًا وانتزح منها من قدر على الانتزاح واحتاج خليفة مصر المستنصر العلوي إلى إخراج الآلات وبيعها فأخرج من خزانته ثمانين ألف قطعة بلور كبار وخمسًا وسبعين ألف قطعة من الديباج وأحد عشر ألف كزغندو

ثم دخلت سنة ثلاث وستين وأربعمائة

فيها قطع محمود بن نصر بن صالح ابن مرداس صاحب حلب خطب المستنصر العلوي وخطب للقائم العباسي خليفة بغداد .

وفيها سار السلطان ألب أرسلان إلى ديار بكر فأتى صاحبها نصر بن أحمد بن مروان إلى طاعته وخدمته ثم سار ألب أرسلان حتى نزل على حلب فبذل صاحبها محمود بن نصر بن صالح بن مرداس له الطاعة بدون أن يطئ بساطه فلم يرض ألب أرسلان بذلك فخرج محمود ووالدته ليلا ودخلا على السلطان ألب أرسلان فأحسن إليهما وأقر محمودًا على مكانه بحلب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت