فهرس الكتاب
فيها ملك الفرنج طليطلة من الأندلس بعد أن حاصرها الأدفونش سبع سنين وكان سبب ذلك تفرق ممالك الأندلس على ما تقدم ذكره في سنة سبع وأربعمائة .
وفي هذه السنة استولى فخر الدولة بن جهير على آمد ثم على ميافارقين ثم على جزيرة ابن عمر وهي بلاد بني مروان وأخذها من منصور بن نصر بن مروان وهو آخر من ملك منهم وانقرضت بأخذ الجزيرة منه مملكة بني مروان فسبحان من لا يزول ملكه .
وفيها سار أمير الجيوش بدر الجمالي بجيوش مصر فحصر دمشق وبها تاج الدولة تنش وضيق عليه فلم يظفر بشيء فارتحل عائدًا إلى مصر .
وفيها في ربيع الآخر توفي إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله ابن يوسف الجويني ومولده في الكامل سنة عشرة وأربعمائة وفي تاريخ ابن أبي الدم أن مولده سنة تسع عشرة وأربعمائة وهو إمام العلماء في وقته وله عدة مصنفات منها: نهاية المطلب في دراية المذهب سافر إلى بغداد ثم إلى الحجاز وأقام بمكة والمدينة أربع سنين يدرس ويفتي ويصنف وأم بالناس في الحرمين الشريفين فسمي لذلك إمام الحرمين ثم رجع إلى نيسابور وجعل إليه الخطابة ومجلس الذكر والتدريس وبقي على ذلك ثلاثين سنة وحظي عند نظام الملك وله عدة تلاميذ من الفضلاء كالغزالي وأبي القاسم الأنصاري وأبي الحسن علي الطبري وهو المعروف بالكيا الهراس وكان إمام الحرمين قد ادعى الاجتهاد المطلق لأن أركانه كانت حاصلة له ثم عاد إلى اللائق وتقليد الإمام الشافعي لعلمه أن منصب الاجتهاد قد مضت سنوه .
ثم دخلت سنة تسع وسبعين وأربعمائة