فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1291

ذكر ملك ابن عمار مدينة جبل كان قد استولى على جبلة القاضي أبو محمد عبيد الله بن منصور المعروف بابن صليحة وحاصره الفرنج بها فأرسل إلى طغتكين أتابك دقاق صاحب دمشق يطلب منه أن يرسل إليه من يتسلم منه جبلة ويحفظها فأرسل إليها طغتكين ابنه تاج الملوك توري فتسلم جبلة وأساء السيرة في أهلها فكاتب أهل جبلة أبا علي ابن محمد بن عمار صاحب طرابلس وشكوا إليه ما يفعله توري بهم فأرسل إليهم عسكرًا فاجتمعوا وقاتلوا توري فانهزم أصحابه وملك عسكر ابن عمار جبلة وأخذ توري أسيرًا وحملوه إلى طرابلس فأحسن إليه ابن عمار وسيره إلى أبيه طغتكين وأما القاضي أبو محمد الذي كان صاحب جبلة المعروف بابن صليحة المذكور فإنه سار بماله وأهله إلى دمشق ثم إلى بغداد وبها بركيارق وقد ضاقت الأموال عليه فأحضره بركيارق وطلب منه مالًا فحمل أبو محمد بن صليحة جملة طائلة إلى بركيارق .

ذكر أحوال الباطنية ويسمون الإسماعيلية أول ما عظم أمرهم بعد وفاة السلطان ملكشاه وملكوا القلاع فمنها قلعة أصفهان وهي مستجدة بناها السلطان ملكشاه وكان سبب بنائها: أنه كان في الصيد ومعه رسول ملك الروم فهرب منه كلب وصعد إلى موضع قلعة أصفهان فقال رسول الروم لملكشاه: لو كان هذا الموضع ببلادنا لبنينا عليه قلعة فأمر السلطان ببنائها وتواردت عليها النواب حتى ملكها الباطنية وعظم ضررهم بسببها وكان يقول الناس: قلعة يدل عليها كلب ويشير بها كافر لا بد وأن يكون آخرها إلى شر .

ومن القلاع التي ملكوها: ألموت وهي من نواحي قزوين قيل إن بعض ملوك الديلم أرسل عقابًا على الصيد فقعد على موضع ألموت فرآه حصينًا فبنى عليه قلعة وسماها إله الراموت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت