ذكر قتل دبيس في هذه السنة قتل السلطان مسعود دبيس بن صدقة على باب سرداقه بظاهر مدينة خوى أمر غلامًا أرمنيًا بقتله فوقف على رأس دبيس وهو ينكث في الأرض بإصبعه فضرب رقبته وهو لا يشعر وكان ابنه صدقة بن دبيس بالجيلة فلما بلغه الخبر اجتمع عليه عسكر أبيه وكثر جمعه وما أكثر ما يتفق قرب موت المتعاديين فإن دبيسًا كان يعادي المسترشد بالله فاتفق قتل أحدهما عقيب قتل الآخر .
في هذه السنة استولى الفرنج على جزيرة جربة من أعمال إفريقية وهرب وأسر من كان بها من المسلمين .
وفيها صالح المستنصر بن هود الفرنج على تسليم حصن زوطة من بلاد الأندلس وسلمه إلى صاحب طليطلة الفرنجي .
ثم دخلت سنة ثلاثين وخمسمائة
ذكر ملك شهاب الدين حمص في هذه السنة في الثاني والعشرين من ربيع الأول تسلم شهاب الدين محمود بن توري صاحب دمشق مدينة حمص وقلعتها وسبب ذلك أن أصحابها أولاد الأمير قيرخان بن قراجا والوالي بها من قبلهم ضجروا من كثرة تعرض عماد الدين زنكي إليها وإلى أعمالها فراسلوا شهاب الدين في أن يسلموها إليه ويعطيهم عوضها تدمر فأجابهم إلى ذلك وتسلم حمص وأقطعها المملوك جده معين الدين أنز وسلم إليهم تدمر .
فلما رأى عسكر زنكي بحلب وحماة خروج حمص إلى صاحب دمشق تابعوا الغارات على بلدها فأرسل شهاب الدين محمود إلى عماد الدين زنكي في الصلح فاستقر بينهما وكف عسكر عماد الدين عن حمص .
فيها سارت عساكر عماد الدين زنكي الذين بحلب وحماة ومقدمهم إسوار نائب زنكي بحلب إلى بلاد الفرنج بنواحي اللاذقية وأوقعوا بمن هناك من الفرنج وكسبوا من الجواري والمماليك والأسرى والدواب ما ملأ الشام من الغنائم وعادوا سالمين .
ذكر خلع الراشد وخلافة المقتفي