فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1291

تاريخ أبى الفداء

( 60 من 87 )

ثم دخلت سنة أربع عشرة وستمائة

والسلطان الملك العادل بالديار المصرية وقد اجتمعت الفرنج من داخل البحر ووصلوا إلى عكا في جمع عظيم ولما بلغ الملك العادل ذلك خرج بعساكر مصر وسار حتى نزل على نابلس فسارت الفرنج إليه ولم يكن معه من العساكر ما يقدر به على مقاتلتهم فاندفع قدامهم إلى عقبة أفيق فأغاروا على بلاد المسلمين ووصلت غارتهم إلى نوى من بلد السواد ونهبوا ما بين بيسان ونابلس وبثوا سراياهم فقتلوا وغنموا من المسلمين ما يفوت الحصر وعادوا إلى مرج عكا وكان قوة هذا النهب ما بين منتصف رمضان وعيد الفطر من هذه السنة وأقام الملك العادل بمرج الصفر وسارت الفرنج وحصروا حصن الطور وهو الذي بناه الملك العادل على ما تقدم ذكره ثم رحلوا عنه وانقضت السنة والفرنج بجموعهم في

ذكر غير ذلك: في هذه السنة سار خوارزم شاه علاء الدين حمد بن تكش إلى بلاد الجبل وغيرها فملكها فمنها ساوه وقزوين وزنجان وأبهر وهمذان وأصفهان وقم وقاشان .

ودخل أزبك بن البهلوان صاحب أذربيجان وآران في طاعة خوارزم شاه وخطب له ببلاده .

ثم عزم خوارزم شاه على المسير إلى بغداد للاستيلاء عليها وقدم بعض العسكر بين يديه وسار خوارزم شاه في إثرهم عن همذان يومين أو ثلاثة فسقط عليهم من الثلج مالم يسمع بمثله فهلكت دوابهم وخاف من حركة التتر على بلاده فولى على البلاد التي استولى عليها وعاد إلى خراسان وقطع خطبة الخليفة الإمام الناصر في بلاد خراسان في سنة خمس عشرة وستمائة وكذلك قطعت خطبة الخليفة من بلاد ما وراء النهر وبقيت خوارزم وسمرقند وهراة لم يقطع الخطبة منها فإن أهل هذه البلاد كانوا لا يلتزمون بمثل هذا بل يخطبون لمن يختارون ويفعلون نحو ذلك .

ثم دخلت سنة خمس عشرة وستمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت